أعلنت شركة "أوبن إيه.آي"، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن نيتها تعديل هيكلها المؤسسي خلال العام المقبل، بهدف التكيف مع احتياجات أعمالها المتسارعة وجذب استثمارات جديدة.

كما أوضحت الشركة التي كانت تعمل في البداية كمنظمة غير ربحية، أنها ستتحول إلى نموذج شركة ذات منفعة عامة، لتتمكن من تحقيق توازن بين الربح والأهداف الخيرية، وبموجب هذا التعديل المقترح.

بينما ستتولى "شركة المنفعة العامة" إدارة عمليات وأعمال شركة "أوبن إيه.آي"،بينما ستبقى الشركة الأم غير الربحية مسؤولة عن المبادرات الخيرية، مثل تحسين الرعاية الصحية ودعم التعليم والبحث العلمي.

هذا التغيير يُعد استجابة للحاجة إلى تمويل الأبحاث المكلفة في مجالات الذكاء الاصطناعي، خاصة الأبحاث المتعلقة بتطوير الذكاء الاصطناعي العام، الذي يتجاوز قدرات الذكاء البشري، وفي السنوات الأخيرة بدأت شركة أوبن إيه.آي العمل على تعديل هيكلها المؤسسي لجذب استثمارات أكبر.

كما بلغت آخر جولة تمويل للشركة حوالي 6.6 مليار دولار، مع تقييم سوقي وصل إلى 157 مليار دولار، وكان من بين شروط المستثمرين إلغاء سقف الأرباح لضمان تحقيق عوائد مالية مجزية، كما صرحت الشركة في بيان لها:

“نحتاج إلى جمع رأس مال أكبر مما تصورنا المستثمرون مستعدون لدعمنا، لكن مع هذا الحجم من التمويل، يتطلب الأمر هيكلًا تقليديًا من الاستثمار وتفاصيل هيكلية أقل تعقيدًا.”

شركة "أوبن إيه.آي"

كما يتبع الهيكل الجديد نمطًا مشابهًا لما تعتمده شركات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل شركة "أنثروبيك" وشركة "إكس.إيه.آي" المملوكة لإيلون ماسك، ويُتوقع أن يسهم هذا التغيير في تعزيز قدرة “أوبن إيه.آي” على المنافسة مع هذه الشركات، خاصة مع التوسع الكبيرفي تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات.

علي الرغم من التوجه نحو نموذج ربحي، أكدت “أوبن إيه.آي” أن الشركة الأم غير الربحية ستظل نشطة في المجالات الإنسانية، مثل دعم الأبحاث في التعليم والرعاية الصحية، لضمان تحقيق الأهداف الأساسية التي تأسست من أجلها في عام 2015.

كما يمثل هذا التحول نقطة تحول في استراتيجية “أوبن إيه.آي”، حيث تسعى إلى الجمع بين دعم المستثمرين وتمويل الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على أهدافها الأخلاقية، وبفضل دعم شركائها مثل “مايكروسوفت”.

تتطلع الشركة إلى لعب دور أكبر في تشكيل مستقبل التكنولوجيا وتحقيق قفزات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، كما أن هذا التغيير يعكس مرونة الشركة واستعدادها للتكيف مع متطلبات السوق والمنافسة المتزايدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما قد يجعلها نموذجًا رائدًا لمستقبل الشركات التقنية الكبرى.