أعلنت شركة الاختبارات الجينية الأمريكية «23 أند مي» عن تقديمها التماساً طوعياً لإعادة التنظيم، مما يعني أنها قد أشهرت إفلاسها تبحث في الوقت ذاته عن مشترٍ، وذلك بعد رفضها عرض استحواذ من رئيستها التنفيذية المستقيلة.
وتعتبر «23 أند مي» من الشركات الرائدة في مجال بيع اختبارات لعاب بالبريد، حيث تساعد العملاء في تحديد نسبهم أو بعض السمات الوراثية المتعلقة بالصحة، كل ذلك بتكلفة تقل عن 200 دولار. وقد جاء إعلان الإفلاس في ساعة متأخرة من يوم الأحد، حيث أكدت الشركة، التي تتخذ من وادي السيليكون مقراً لها، أنها ستواصل عملياتها كالمعتاد خلال فترة البحث عن مشترٍ.
كما أوضحت الشركة أنها ستظل ملتزمة بحماية بيانات العملاء وسلامتها، دون إجراء أي تغييرات في هذا السياق. وجاء في البيان أن رئيستها التنفيذية السابقة، آن وجيتسكي، التي استقالت من منصبها، قدمت عرضاً للاستحواذ عليها ولكن تم رفضه، ومع ذلك ستستمر في عضويتها بمجلس إدارة الشركة.
من جانبها، أعربت وجيتسكي على منصة «إكس» عن خيبة أملها في عدم قبول عرضها، وأكدت دعمها للشركة وأكدت عزمها أن تكون من مقدمي العروض. وقد أفادت بأن استقالتها من منصبها السابق كانت خطوة استراتيجية بهدف التمكن من تقديم عرض مستقل للاستحواذ على الشركة.
وأشارت وجيتسكي، التي أسست شركة «23 أند مي» قبل 19 عاماً، إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها الشركة، إلا أنها أكدت إيمانها "الراسخ" بمستقبلها. ويُذكر أن الشركة، التي تخدم نحو 15 مليون عميل، شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مبيعاتها في الأشهر الأخيرة. كما وافقت على دفع مبلغ يصل إلى 37.5 مليون دولار لتسوية مطالبات تتعلق بخرق بيانات عملائها في العام 2023، وفقاً للإيداعات التنظيمية.
وفي ظل هذه الظروف، أعلنت «23 أند مي» في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن تسريح حوالي 40% من موظفيها، أي ما يعادل نحو 200 موظف، بالإضافة إلى تعليق برامجها البحثية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق