أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري"، عن بدء الإنتاج التجاري لمحطة ينبع لمناولة الحبوب في ميناء ينبع التجاري، التابعة لشركة الحبوب الوطنية.
كما يعد هذا المشروع المشترك بين شركة البحري والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك"، من أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة، حيث شهد تدشين المحطة حضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص.
بينما يمثل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية اللوجستية في المملكة، حيث تستهدف المحطة تلبية الاحتياجات المتزايدة للحبوب الأساسية محلياً، ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية لتحقيق رؤية المملكة 2030.
التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد العشوائي، مع تحسين قدرات المملكة التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية، ومن خلال طاقتها التشغيلية المتقدمة، تسهم المحطة في ضمان توفر الحبوب بكميات كافية وبتكاليف أقل.
بينما يعزز المشروع سلاسل الإمداد في المملكة، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية، حيث تتميز محطة ينبع لمناولة الحبوب بمواصفات فنية وتقنية متقدمة تجعلها قادرة على التعامل مع كميات ضخمة من الحبوب بكفاءة عالية.
كما تشمل المحطة 12 صومعة بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 96 ألفطن، بالإضافة إلى مساحة تخزين إضافية تبلغ 60 ألف طن، ما يجعل القدرة التخزينية الإجمالية 156 ألف طن، حيث تحتوي المحطة على سير ناقل بطول 650 متراً يمكنه نقل الحبوب بسرعة ودقة.
وبفضل هذه الإمكانيات يمكن للمحطة التعامل مع ثلاثة ملايين طن من الحبوب سنوياً، مع قدرة على تفريغ السفن بطاقة 800 طن في الساعة، وهذه الأرقام تؤكد أن المحطة ستكون قادرة على تلبية احتياجات المملكة حتى في أوقات الذروة.

لم تقتصر محطة ينبع على استقبال وتوزيع الحبوب فقط، بل أضافت خدمة توريد الحبوب للعملاء داخل المملكة، كما أن هذه الخطوة تعكس رؤية استراتيجية لتعزيز تجربة العملاء من خلال تقديم خدمات مباشرة وقريبة، مما يعزز من فعالية سلسلة التوريد.
بالإضافة إلى ذلك ستسهم هذه الخدمات في زيادة الهوامش الربحية للمشروع عبر تقليل التكاليف التشغيلية وتوفير حلول متكاملة للعملاء، وكان المشروع قد شهد بعض التأخير بسبب إدخال تحسينات إضافية على التصميم والبنية التحتية بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية.
علي الرغم من أن التكلفة الإجمالية ارتفعت بنسبة 7% لتصل إلى حوالي 441.375 مليون ريال سعودي، إلا أن هذه التعديلات جاءت لضمان استدامة المشروع وقدرته على التوسع مستقبلاً بما يتماشى مع احتياجات السوق المتغيرة.
كما تتميز محطة ينبع لمناولة الحبوب بكونها واحدة من المحطات القليلة في المنطقة التي تتمتع بمواصفات فنية عالمية، وقدرتها على ربط القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا تجعلها نقطة استراتيجية للتجارة الدولية.
كما أن كفاءتها التشغيلية تفوق محطات أخرى في المنطقة، مما يعزز من موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي، بينما يعد مشروع محطة ينبع لمناولة الحبوب جزءاً من أهداف رؤية المملكة 2030 التي تركز على تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
بما يسهم في جعل المملكة مركزاً عالمياً للتجارة، كما يدعم المشروع الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي من خلال توفير بنية تحتية متطورة تضمن استمرارية الإمدادات الغذائية.
إلى جانب ذلك يمثل المشروع فرصة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، فمن خلال الشراكة بين شركة البحري وشركة سالك، حيث يمكن تحقيق مزيد من المشاريع المماثلة التي تخدم الأهداف التنموية للمملكة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق