توقعت رئيس مجلس إدارة شركة "ثري واي" لتداول الأوراق المالية "رانيا يعقوب"، أن يشهد سوق الأسهم المصري حركة صعودية مع بداية عام 2025، مستندة إلى مجموعة من الأخبار الإيجابية على مستوى القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

أكدت رانيا أن التراجعات الحالية، التي تسجلها المؤشرات تأتي نتيجة إغلاق المراكز الهامشية والمراكز المدينة في نهاية العام، وهو أمر طبيعي ينعكس على قرارات البيع لدى المستثمرين الأفراد، حيث أوضحت أن الضغوط البيعية التي شهدتها السوق في الجلسات الأخيرة تعود إلى إعداد تقارير الأداء الخاصة بالمؤسسات المالية، ما أدى إلى خروج الأفراد من مراكزهم الاستثمارية.

لكنها أكدت أن هذه التراجعات تتيح فرصًا شرائية مغرية للمستثمرين الذين يمتلكون السيولة، خاصة مع اقتراب السوق من موجة صعودية متوقعة في بداية العام الجديد، حيث أشارت إلى أن القطاع العقاري لا يزال في مقدمة اهتمامات المستثمرين.

بينما سجلت مبيعات العقارات في مصر زيادة بنسبة 85% خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق، وأكدت أن العقارات تُعد من الأصول التي تحافظ على قيمتها، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لكل من المستثمرين المحليين والأجانب، سواء للادخار أو الاستثمار.

كما لفتت إلى أن الطلب الحقيقي على العقارات في مصر مدفوع بالنمو السكاني المتزايد، وأضافت أن القطاعات المرتبطة بالعقارات، مثل مواد البناء والتشييد، تُعتبر من القطاعات الواعدة التي تجذب أنظار المستثمرين، إلى جانب قطاعات مثل المواد الغذائية والاتصالات والبنوك، التي أظهرت معدلات نمو إيجابية خلال الفترة الأخيرة.

مؤشرات السوق المصرية

فيما يتعلق بأسعار الفائدة، توقعت يعقوب أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض الفائدة مع نهاية الربع الأول من عام 2025، خاصة بعد سلسلة من قرارات التثبيت خلال العام الجاري، حيث أوضحت أن التوقعات بخفض الفائدة تستند إلى احتمالية انخفاض معدلات التضخم مع تغيير سنة الأساس، مما يمنح البنك المركزي مساحة للتحرك.

بينما أشارت إلى أن الخفض المتوقع لأسعار الفائدة لن يقتصر على مصر فقط، بل سيكون جزءًا من توجه عالمي، إلا أن هذا التوجه سيكون حذرًا في ظل التغيرات الاقتصادية المرتبطة بعودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية وما قد يصاحبها من إجراءات مثل فرض تعريفات جمركية جديدة وضغوط اقتصادية.

كما أكدت رانيا أن السوق المصري بحاجة ماسة إلى الطروحات الحكومية التي تُعد محركًا رئيسيًا لجذب السيولة المؤسسية، حيث أشارت إلى أن السوق شهد خلال السنوات الأخيرة دخولًا قويًا من المستثمرين الأفراد.

لكنه لا يزال يفتقر إلى السيولة المؤسسية الكافية لدعم الاستقرار وتحقيق نمو مستدام، حيث أضافت أن الطروحات الحكومية المرتقبة ستسهم في جذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز ثقة المستثمرين بالسوق المصري، خاصة في ظل التوقيت المناسب والإيجابية التي تحيط بالتقارير الاقتصادية ومعدلات النمو المتوقعة.

كما أشادت بتطبيق الحكومة لسياسة سعر الصرف المرن، التي تمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على التكيف مع الصدمات وتعزز من جاذبية السوق للاستثمار، ومع اقتراب عام 2025 تبدو السوق المصرية مهيأة لتحقيق انتعاشة ملحوظة في ظل التوقعات الإيجابية للقطاعات الرئيسية.

توجه الحكومة نحو دعم الاستثمار عبر الطروحات الجديدة، ويرى المحللون أن هذه العوامل ستعزز من قدرة السوق على جذب السيولة وتحقيق نمو مستدام، ما يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.