إذا كنت ترغب في فهم طموحات "منظمة ترمب" في الشرق الأوسط، يكفي أن تتابع دور زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لدى شركة "دار جلوبال" نادر الظهور، لكنه كان الشخص الموثوق به لعائلة ترمب في المنطقة لأكثر من 10 أعوام.
وفي الأشهر الأخيرة، أبرم الشعار صفقات مع المؤسسة التي تحمل اسم الرئيس الأميركي المنتخب لبناء فيلات في سلطنة عمان، بالإضافة إلى إنشاء أبراج جديدة في السعودية ودبي، ومع تكثيف "منظمة ترمب" جهودها الهادفة إلى توسيع أنشطتها الدولية، تعتبر منطقة الخليج واحدة من أكثر المناطق التي تحمل آفاقًا واعدة.
فهي تتضمن واحدة من أكثر أسواق العقارات نشاطاً على مستوى أنحاء العالم، وهي دبي التي شهدت خلال الأونة الآخيرة زيادة في أسعار المنازل الفاخرة، وفي الوقت ذاته، تعمل المملكة العربية السعودية على إنشاء منتجعات فاخرة وبناء آلاف من المنازل الجديدة كجزءً من خطة تحول اقتصادي تبلغ قيمتها حوالى تريليون دولار أمريكي.
ولكنها أيضاً منطقة من المتوقع أن تخضع فيها أنشطة المنظمة لرقابة صارمة، حيث تميل الحكومات المحلية لفرض رقابة دقيقة على الشركات التي تعمل في الدول التابعة لها، بينما أفاد الشعار في مقابلة له: "نعتبر منظمة ترمب نشاطًا تجاريًا، وليس كيان سياسي"، وقبل عام 2016، تولى الشعار منصباً تنفيذياً في شركة "داماك العقارية" بدبي.
إذ تعاون بشكل مباشر مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب ونجلته إيفانكا، من أجل إطلاق أول مشروع لهما داخل المدينة، ومنذ هذا الوقت، توقفت هذه التعاملات المباشرة، بحسب الشعار الذي أشار إلى أنه خلال الوقت الحالى يتواصل مع أبناء ترمب، إريك ودون جونيور، وكلاً منهما يتولى منصب نائب الرئيس التنفيذي في "منظمة ترمب".
ورغم ذلك، يصعب في بعض الآحيان التمييز ما بين دور ترمب السياسي ودوره كرجل أعمال فعلى سبيل المثال، رغم أن الرئيس المنتخب قد تخلي عن منصبه في "منظمة ترمب" قبل ولايته الأولى، ولكنه مازال يملك الشركة، فيما أثارت هذه الخطوط الضبابية انتقادات حول تعارض متوقع في المصالح، ولم يُعلق ممثلو ترمب.
ومن ناحية آخرى، لم تتمكن "دار جلوبال" من التخلي عن صلتها بترمب، ففي هذا العام عرض موقعها الإلكتروني صوراً توضح العلاقة التي تجمعها بالرئيس المنتخب، مثل مقطع فيديو يبين إريك وهو يزور موقع يطل على المياه الزرقاء في عُمان، وآخر يبين ترمب مبتسماً مع يوسف الشلاش، رئيس مجلس إدارة الشركة الأم لـ"دار جلوبال".
ووصل ترمب في وقت لاحق إلى دبي برفقة إيفانكا، وقد تم التعاقد مع مصمم عالمي لإنشاء ملعب غولف يتضمن 18 حفرة مع مشروع سكني يحمل علامة ترمب، ولا زالت "داماك" تتولي إدارة هذا المشروع الذي حققت منه "منظمة ترمب" أكثر من 4.3 مليون دولار من رسوم الترخيص والإدارة في غضون 16 شهراً بدءً من يناير 2023.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق