أعلن صندوق النقد الدولي عن اتفاق مبدئي لتقديم تمويل إجمالي يقارب 428.15 مليون دولار لكل من موريتانيا وتنزانيا، بهدف دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز قدرة البلدين على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.

في بيان صادر عن صندوق النقد أوضح أن تنزانيا ستحصل على تمويل بقيمة 265.78 مليون دولار من خلال مرفق الائتمان الممدد، إضافة إلى 114.07 مليون دولار من مرفق المرونة والاستدامة، أما عن موريتانيا فستحصل على تمويل بقيمة 39.7 مليون دولار من مرفق المرونة والاستدامة، و8.6 مليون دولار من مرفق الائتمان الممدد وآلية الائتمان الموسعة.

حيث أشار الصندوق إلى أن هذه المبالغ ستُصرف بعد مراجعات البرامج الاقتصادية في كل من الدولتين، والهدف من هذا التمويل هو دعم الاقتصادي الموريتاني والتنزاني، والعمل على تعزيز قدرتهما على التعامل مع الصدمات المناخية المستمرة، بينما أعرب صندوق عن ارتياحه للتقدم الذي تحقق في مجالات الإصلاحات المختلفة في البلدين.

مؤكدًا على أهمية تعزيز المرونة المالية وتحسين إطار السياسة النقدية وزيادة الرقابة على القطاع المالي، كما أثنى على الجهود المبذولة في الإصلاحات الهيكلية والمناخية الجارية، وفيما يخص التوقعات الاقتصادية، توقع صندوق النقد نموًا اقتصاديًا بنسبة 5.4% في تنزانيا لعام 2024 مقارنة بـ 5.1% في 2023.

بينما أرجع هذا التحسن إلى نمو الصادرات، وتحسن الأرصدة الخارجية، وانخفاض معدلات التضخم، وقد شهد عجز الحساب الجاري في تنزانيا تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى حوالي 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2023/2024، مقارنة بـ 6.5% في السنة المالية السابقة.

مدفوعًا بزيادة في صادرات الخدمات وتباطؤ في واردات السلع، حيث من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الموريتاني إلى 4.6% في العام الجاري 2024، بعد أن بلغ 6.5% في 2023، ويعزى هذا التباطؤ إلى تراجع نشاط قطاع التعدين، وبحسب صندوق النقد فإن آفاق النمو الاقتصادي في موريتانيا تواجه تحديات كبيرة بسبب تصاعد التوترات السياسية في المنطقة.

بالإضافة إلى تأخيرات في بدء مشروع غاز حقل “GTA” والآثار المحتملة للصدمات المناخية، والجدير بالذكر أن مشروع تطوير حقل الغاز “GTA”، الذي يقع بين موريتانيا والسنغال، يتم بالتعاون مع شركة “بي بي” البريطانية المشغل الرئيسي للمشروع.

حيث من المتوقع أن يدر هذا المشروع إيرادات بالنقد الأجنبي لكل من موريتانيا والسنغال، بالإضافة إلى توفير طاقة منخفضة التكلفة للبلدين.