رفض مجلس النواب الأميركي خطة قدمها الرئيس المنتخب "دونالد ترامب"، لتمويل الحكومة الاتحادية ورفع سقف الدين قبل الموعد النهائي للإغلاق الحكومي، حيث جاء الرفض بعد تصويت شهد جدلاً واسعًا، كما عارض الديمقراطيون المطالب المفاجئة التي تضمنت خطة ارتجالية طرحها قادة الحزب الجمهوري.

من خلال جلسة طارئة عقدها المجلس، حاول المشرعون التوصل إلى اتفاق يدعم الخطة، إلا أن التصويت انتهى بفشلها حيث لم تتمكن من الحصول على ثلثي الأصوات اللازمة، والنتيجة كانت 174 صوتًا مؤيدًا مقابل 235 صوت معارض، ورئيس مجلس النواب "مايك جونسون"،بينما أبدى عزمه على المحاولة مجددًا قبل حلول الموعد النهائي منتصف ليل الجمعة، قائلاً:

“سوف نفعل الشيء الصحيح هنا”.

كما أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب دعمه القوي للخطة، مؤكدًا أهمية الإسراع في اعتمادها لتفادي الإغلاق الحكومي، ونشر ترامب على منصات التواصل الاجتماعي تصريحًا وصف فيه الاتفاق بـ”الصفقة الجيدة جدًا”، وحث مجلس النواب على اتخاذ خطوات سريعة لإنجاز التصويت.

بينما تضمنت الخطة تمويل الحكومة لمدة ثلاثة أشهر إضافية مع تخصيص 100.4 مليار دولار للمساعدات في حالات الكوارث، خاصة في الولايات التي تضررت من الأعاصير، كما تضمنت تمديد سقف الاقتراض حتى 30 يناير 2027، وهي نقاط شدد عليها الجمهوريون خلال مناقشاتهم لإقناع الأعضاء بالموافقة.

في سياق متصل أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تحذيرًا من التداعيات الخطيرة لإغلاق الحكومة، مشيرة إلى أن الجنود قد لا يتلقون رواتبهم خلال فترة العطلات في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل يوم الجمعة.

مجلس النواب الأمريكي

كما صرح المتحدث باسم البنتاغون الجنرال "بات رايدر"، بأن الجيش سيواصل أداء مهامه سواء في الداخل أو الخارج حتى في حال تأخر الرواتب، لكنه شدد على أن عدم دفع المستحقات المالية سيؤثر على الجنود الاحتياطيين والمدنيين الاتحاديين الذين يطلب منهم العمل خلال فترة الإغلاق.

بينما يتوقع أن يؤدي الإغلاق الحكومي إلى تعطيل الآلاف من الحسابات الاتحادية، ما سيتسبب في أضرار واسعة على المستوى الوطني، وعلي الرغم من أن تأخير رواتب الجنود يعد من أكثر القضايا تأثيرًا على الرأي العام، فإن تداعيات الإغلاق ستطال قطاعات مختلفة من الخدمات الحكومية.

مع استمرار الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين، يبقى مستقبل الخطة غامضًا، وفي حين يسعى رئيس مجلس النواب لإعادة طرح الخطة قبل الموعد النهائي، يبدو أن المفاوضات لن تكون سهلة، خاصة مع تصاعد التوترات السياسية بين الحزبين.

الجدير بالذكر أن هذا النوع من الأزمات المالية يعكس الانقسامات العميقة داخل الكونغرس الأميركي، حيث تتباين الأولويات بين الجانبين في معالجة القضايا الاقتصادية الكبرى، مما يترك الحكومة عالقة في مأزق يتكرر بشكل دوري.