أعلنت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر عن بدء مجموعة "لوتاي" الصينية، وهي واحدة من أكبر منتجي الأقمشة المصبوغة والقمصان على مستوى العالم، خطوات دراسة خطة لإنشاء مصنع كبير في مصر.

بينما سيقام المشروع على مساحة تقدر بنصف مليون متر مربع، وباستثمارات تصل إلى 385 مليون دولار، وبحسب البيان الصادر عن الهيئة، تسعى مجموعة "لوتاي" إلى إنشاء سلسلة توريد متكاملة تبدأ من تصنيع الغزول مروراً بإنتاج الأقمشة.

وصولاً إلى تصنيع الملابس الجاهزة والهدف الأساسي من هذا المشروع هو توجيه كافة المنتجات إلى الأسواق الخارجية بمعدل تصدير 100%، مما يساهم في دعم استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التي تركز على تعزيز الاستثمارات الموجهة للتصدير.

كما صرح مدير إدارة التسويق العالمي لمجموعة لوتاي "ليو ديمينج"، بأن السوق المصرية تتمتع بعوامل جذب قوية تجعلها الوجهة المثالية للشركة، حيث أوضح أن الاقتصاد المصري المستقر، والنمو المستدام، وتوافر العمالة المدربة والمؤهلة بكفاءة.

إضافة إلى عمق العلاقات الاقتصادية والسياسية بين مصر والصين، هي عوامل أساسية لتسريع تدفق الاستثمارات الصينية إلى مصر، حيث أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة  "حسام هيبة".

مجموعة لوتاي الصينية

أن السوق المصرية تمتلك المقومات التي تضمن نجاح الاستثمارات الجديدة، كما أشار إلى أن قانون الاستثمار المصري، ولائحته التنفيذية ويوفران بيئة مشجعة ومحفزة للمستثمرين، مما ينعكس على تحقيق معدلات نمو اقتصادي تفوق متوسط النمو في المنطقة.

بينما أوضح "هيبة" أن مصر تتميز بعدة مزايا تنافسية، منها وفرة العمالة الماهرة وتكلفتها الاقتصادية، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى أسواق تضم حوالي 3 مليارات نسمة حول العالم. 

كما أن التكاليف الاستثمارية المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية تعد من الأقل عالمياً، مما يجعل مصر وجهة مفضلة للشركات الكبرى، وأشار البيان إلى أن مجموعة "لوتاي" الصينية مؤهلة للحصول على الرخصة الذهبية، التي تمنح للمشروعات الاستراتيجية.

التي تتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية للحكومة المصرية، وتمنح هذه الرخصة موافقة شاملة تغطي كافة التصاريح اللازمة للمشروع وتصدر خلال20 يوم عمل فقط، مما يعزز من سرعة البدء في العمليات التشغيلية والإنتاج. 

كما إن إنشاء مصنع مجموعة "لوتاي" في مصر يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث يسهم المشروع في توطين التكنولوجيا الحديثة وتشغيل أعداد كبيرة من العمالة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تنمية اقتصادية مكثفة. 

كما يعزز المشروع مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي يدعم التصدير للأسواق العالمية، ومن المتوقع أن يلعب المشروع دوراً مهماً في جذب استثمارات جديدة من الشركات العالمية التي ترى في مصر بوابة متميزة للوصول إلى الأسواق العالمية، لا سيما مع المزايا التنافسية التي توفرها الحكومة المصرية لدعم القطاع الصناعي وتعزيز صادراته.