أفادت مصادر مطلعة بأن مصر، من خلال جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تمكنت من تأمين احتياجاتها من القمح حتى نهاية يونيو 2025.

كما تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة، على تعزيز الأمن الغذائي وسط التحديات الاقتصادية العالمية، حيث ذكرت المصادر أن جهاز مستقبل مصر أبرم عقودًا لتوريد حوالي 1.267 مليون طن من القمح، معظمها قادم من روسيا.

بينما بدأت هذه الشحنات بالفعل في الوصول إلى الموانئ المصرية، ومع توقع استلام المزيد منها خلال الأشهر المقبلة، ورغم ذلك لم تتوافر معلومات دقيقة حول توقيت الصفقات أو تفاصيل التسعير، ما أثار تساؤلات بين المتداولين حول حجم العقود الفعلية.

كما أشار متعاملون في السوق إلى وجود تناقضات بين الكميات المعلنة وما تم رصده في السوق فعليًا، بينما أكد مصدران أن الكمية تبلغ حوالي 1.267 مليون طن، حيث ذكر متعامل أوروبي أن الرقم الفعلي أقل بكثير من هذا الرقم.

بينما أضاف متعامل آخر أن الكمية المتعاقد عليها ربما تكون حوالي 480 ألف طن فقط، وهي مشتراه من مخازن موانئ محلية وتم دفع قيمتها بالجنيه المصري، بينما صرح رئيس اتحاد مصدري الحبوب في روسيا "إدوارد زيرنين".

القمح

بأنه لا يستطيع تأكيد هذه الصفقة، موضحًا أن المصدرين الروس المعتمدين لم يشاركوا فيها، كما أن هذا التصريح أضاف مزيدًا من الغموض حول التفاصيل الفعلية للعقود المبرمة مع الجانب الروسي، حيث أن تأمين مخزون القمح حتى منتصف 2025.

كما إنه يمثل خطوة استراتيجية لتلبية احتياجات السوق المحلي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد لتلبية الطلب المتزايد ومع ذلك، فإن غياب التفاصيل الكاملة حول هذه الصفقات يثير تساؤلات حول تأثيرها الفعلي على استقرار السوق وأسعار السلع الأساسية في البلاد.

علاوة علي ذلك تعد جمهورية مصر العربية من أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا، حيث يشكل القمح عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي للمواطنين ولذا، فإن أي تغييرات في استراتيجيات الاستيراد أو التأخير في الشحنات قد يكون لها تداعيات كبيرة على الأمن الغذائي.

بينما تظل الحاجة ملحة من أجل المزيد من الشفافية، حول العقود والشروط المرتبطة بها من أجل ضمان الثقة بين مختلف الأطراف المعنية، سواء داخل السوق المحلي أو بين الموردين الدوليين في مصر أو خارجها.