في خطوة هامة لتعزيز الاقتصاد المصري أعلن وزير المالية أحمد كجوك عن خطة جديدة تهدف إلى دمج القطاعات غير الرسمية والمستقلين المعروفين بـ "الفري لانسر" ضمن النظام الضريبي الوطني هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لتحقيق نمو مستدام وتوسيع القاعدة الضريبية بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الحالية
خلال مؤتمر خاص بمبادرة التسهيلات الضريبية وتأثيرها على حوافز الاستثمار أشار وزير المالية أحمد كجوك إلى أن الحكومة تدرك التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع غير الرسمي وأوضح أن تقديم حوافز جديدة لتشجيع هذه القطاعات على الانضمام إلى النظام الرسمي يمثل أولوية التحول الرقمي لعمليات الإدارة الضريبية سيكون له دور كبير في تسهيل الإجراءات وزيادة الشفافية هذا من شأنه أن يعزز الثقة في النظام الضريبي ويضمن انسيابية العمليات الضريبية
وزير المالية أكد على ضرورة فهم طبيعة القطاعات غير الرسمية وتنوعها هذا يتطلب استراتيجيات مرنة تراعي الاختلافات بين هذه القطاعات من المهم تقسيم القطاع غير الرسمي إلى فئات متعددة لتصميم حوافز تلبي احتياجات كل فئة الحكومة تعمل بجد على توفير نظام ضريبي مبسط يتناسب مع أنشطة ريادة الأعمال والمستقلين يحتاج هؤلاء الأفراد إلى توضيح فيما يتعلق بالتزاماتهم الضريبية والتأمينية
وزير المالية أحمد كجوك أضاف أن توفير المعلومات والدعم المناسب يعد من الخطوات الأساسية لتعزيز الثقة في النظام الضريبي من الضروري تعزيز التواصل مع المستقلين ورواد الأعمال لفهم التحديات التي يواجهونها الحكومة ملتزمة بتقديم الدعم اللازم لتحفيز هؤلاء الأفراد وتعزيز قدرتهم على التكيف مع القوانين والأنظمة الضريبية لهذا السبب تم تحديد عدد من البرامج التعليمية التي تهدف إلى رفع الوعي الضريبي بين فئات المجتمع المختلفة
كما أكد وزير المالية على أهمية تحقيق توازن بين تعزيز النمو الاقتصادي والحفاظ على سلامة الدين العام هناك ضرورة لتقديم حوافز تستهدف تشجيع الاستثمار دون التأثير سلبًا على استقرار المالية العامة يمكن أن تسهم الحوافز الضريبية في تعزيز الإنتاجية وزيادة الإيرادات الحكومية
وزير المالية أحمد كجوك أشار أيضًا إلى أن استراتيجيات الحكومة تشمل مراقبة وتحليل تأثير السياسات الضريبية الجديدة على الاقتصاد هذه المراقبة تساعد في تقييم فعالية الإجراءات المتخذة وتسمح بإجراء التعديلات اللازمة في الوقت المناسب تحسين النظام الضريبي يتطلب تفاعلًا مستمرًا بين الحكومة والمستثمرين والمجتمع المدني لضمان تحقيق الأهداف المنشودة
من المتوقع أن تركز الخطط الجديدة على تقديم تسهيلات مخصصة للقطاعات غير الرسمية تشمل هذه التسهيلات برامج تدريبية وتوجيهية تساعدهم في فهم الأنظمة الضريبية الحكومة ستسعى أيضًا إلى توفير مزيد من الدعم الفني للمستقلين ورجال الأعمال لتمكينهم من التكيف مع النظام الجديد يجب أن تكون هذه الحوافز شاملة ومرنة لتلبية احتياجات كل قطاع
كذلك تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز بيئة الأعمال من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين يتضمن ذلك تبسيط الإجراءات وتقليل الفترات الزمنية اللازمة للحصول على التراخيص والموافقات هذا يعد جزءًا من الجهود المبذولة لجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمار وتوفير بيئة مواتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
تظهر هذه الخطوات التزام الحكومة المصرية بتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز الشفافية والعدالة في النظام الضريبي إن دمج القطاعات غير الرسمية والمستقلين في النظام الرسمي يعد خطوة هامة نحو تحقيق الأهداف التنموية الحكومة تسعى جاهدة لبناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة مع تحسين بيئة الأعمال وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق