أعلن رئيس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي"، أن البنك المركزي المصري تسلّم شريحة أولى، بقيمة مليار يورو من حزمة تمويل شاملة مقدمة من الاتحاد الأوروبي.

كما بلغت حجمها تلك الشحنة الإجمالي نحو حوالي 7.4 مليار يورو ما يعادل 8.06 مليار دولار، حيث جاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمجلس الوزراء، حيث أكد مدبولي أن الشريحة الأولى تم تحويلها يوم الجمعة الماضي.

هذا ضمن برنامج دعم شامل يهدف إلى تعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفي مارس من العام الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن إطلاق حزمة تمويل، لمصر ضمن اتفاقية تهدف إلى رفع مستوى التعاون بين الجانبين إلى "شراكة استراتيجية”".

بينما تشمل هذه الشراكة مجالات متعددة مثل الطاقة المتجددة، ودعم مشروعات الطاقة النظيفة لتعزيز استدامة الموارد، بالإضافة إلي التجارة، وتحسين العلاقات التجارية وتعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.

هذا بجانب الأمن وهو التعاون في مكافحة التهديدات الأمنية ومواجهة التحديات الإقليمية، ووفقًا لوثيقة أصدرها الاتحاد الأوروبي، تتضمن الحزمة، قروض ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو، لتخفيف الأعباء المالية ودعم المشاريع الحيوية.

بجانب استثمارات مباشرة بقيمة 1.8 مليار يورو لتعزيز النمو الاقتصادي في قطاعات رئيسية، وأيضاً منح بقيمة 600 مليون يورو، منها 200 مليون يورو مخصصة لمعالجة قضايا الهجرة ومكافحة آثارها السلبية.

الاتحاد الأوروبي

كما يأتي التمويل الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري الذي يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث تهدف الحزمة إلى تحفيز الاقتصاد المصري عبر الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الإنتاجية.

أيضاً بجانب تعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، ومواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

بينما تمثل هذه الحزمة نقطة تحول في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تسعى الأخيرة إلى تعزيز استقرار دول الجوار الجنوب يعبر تقديم دعم مالي وفني ومن جهة أخرى، تعتمد مصر على هذا التمويل لتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من المتوقع أن يتم صرف باقي شرائح التمويل خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقًا للاتفاقية المبرمة. ويُنتظر أن تسهم هذه الحزمة في تحقيق استقرار مالي نسبي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعافي من الأزمات الحالية.