أفادت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، بأن الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر، قد أبرمت واحدة من أكبر صفقاتها المباشرة لتوريد القمح، حيث تم الاتفاق على توريده شهريًا.
ووفقًا لأحد المصادر حيث من المقرر أن يتم شحن القمح بمعدل يقدر بنحو 510 آلاف طن شهريًا، وذلك من خلال مناشئ في البحر الأسود، ليصل الإجمالي إلى حوالي 3.12 مليون طن خلال هذه الفترة، كما تعتبر مصر من أكبر مستوردي القمح على مستوى العالم.
حيث تلعب مشترياتها دورًا محوريًا في تأمين الخبز المدعوم، وهو عنصر حيوي يمس حياة عشرات الملايين من المواطنين، وعادة ما تعتمد الهيئة العامة للسلع التموينية على نظام عطاءات عالمية شفافة لتلبية احتياجاتها من القمح، مما يؤثر بشكل كبير على سوق الحبوب العالمية.
لكن في السنوات الأخيرة اتجهت الهيئة إلى اعتماد نظام الصفقات المباشرة للحصول على أسعار أكثر تنافسية، حيث تعتبر هذه الصفقة هي الأكبر في تاريخ الهيئة، مما يعكس استراتيجيتها الجديدة في تأمين الإمدادات الغذائية.
بينما أوضح أحد المصادر أن القمح في هذه الصفقة سيتم توريده من خلال مشروع مشترك بين طرف مصري وشركة توريد عالمية كبرى على أساس شهري، مشيرًا إلى أن الأسماء المعنية لم تُفصح عنها نظرًا لحساسية الأمر.

كما أكد المصدر أن هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف إلى توفير الإمدادات اللازمة للبلاد والهيئة العامة للسلع التموينية طوال العام، حيث قد سبق لوكالة رويترز أن ذكرت في الشهر الماضي أن هذا المشروع المشترك.
أبرم بالفعل اتفاقيات لتوريد 430 ألف طن من القمح للهيئة للشحن في أكتوبر، وكان ذلك جزءًا من جهود الهيئة لتأمين إمداداتها الغذائية وسط تقلبات السوق العالمية، وفي أغسطس حاولت الهيئة الحصول على كمية مماثلة من خلال أكبر ممارسة لها على الإطلاق.
والتي أطلقها الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" بهدف التحوط ضد المخاطر السياسية، وهذه الخطوة تعكس أهمية تأمين احتياجات البلاد من القمح في ظل الظروف الراهنة، وعلي الرغم من هذه الجهود الكبيرة، فلم ترد الهيئة العامة للسلع التموينية على طلبات التعليق بشأن هذه الصفقة الكبيرة، مما يزيد من التوقعات حول تأثير هذه الخطوة على السوق المحلي والدولي.
ومع استمرار التحديات في سوق القمح العالمي، تتضح أهمية هذه الصفقة في تعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجاتها الغذائية والحفاظ على استقرار أسعار الخبز المدعوم، مما يعد خطوة إيجابية نحو تحقيق الأمن الغذائي في البلاد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق