أفاد تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء بأن مصر استطاعت تحقيق فائض تجاري غير بترولي مع 83 دولة في الربع الأول من عام 2025.

التقرير الذي أعده مركز المعلومات يعد السابع عشر من سلسلة تقارير "الصادرات السلعية غير البترولية"، ويغطي الفترة من الربع الأول 2024 إلى الربع الأول 2025، متناولًا هيكل الميزان التجاري المصري خارج قطاع البترول.

 ولاحظ التقرير انخفاض العجز التجاري غير البترولي لمصر ليصل إلى 5.6 مليارات دولار في الربع الأول من 2025، مقارنة بــ 6.4 مليارات دولار في الفترة ذاتها من 2024، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 34% لتبلغ 13 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 15.5% ليصل إجماليها إلى 18.6 مليار دولار. 

وعلى الرغم من هذه الزيادات، فإن بعض السلع شهدت تغيرات لافتة؛ فقد احتلت مجموعة "اللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت والأحجار الكريمة" رأس قائمة الصادرات من حيث القيمة، بارتفاع كبير من 305.3 ملايين دولار إلى 2.9 مليار دولار. 

كما ارتفعت صادرات "مجموعة الأسمدة" لتبلغ قيمتها 726.7 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات "السفن والقوارب" بنحو 170.7 مليون دولار. في المقابل، انخفضت صادرات مجموعات مثل "الزيوت والراتنجات العطرية" و"الحديد والصلب"، حيث كانت المقارنة السنوية غير إيجابية لبعض المجموعات.

 بالإضافة إلى ذلك، قدّم التقرير نظرة على الفرص التصديرية غير المستغلة في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى التقديرات المستقبلية لعام 2029.

 أوضح التقرير أن هناك فرصًا كبيرة لتعزيز الصادرات بقيمة تصل إلى 1.9 مليار دولار عبر التركيز على تصدير "الذهب الخام غير المشغول للأغراض غير النقدية" و"انعاش صادرات البرتقال".

 وحول الدول المستوردة للسلع المصرية غير البترولية، جاءت الإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول المستوردة بقيمة 2.9 مليار دولار، وهو ما يعادل 22.3% من إجمالي الصادرات المصرية، تلتها تركيا والسعودية والولايات المتحدة. 

كما أظهر التقرير أن لدى مصر فرص كبيرة في أسواق الولايات المتحدة وتركيا والإمارات وإيطاليا.

 أما بالنسبة لأهم الشركاء التجاريين لمصر خلال الربع الأول من 2025، فقد تربعت الصين الشعبية على القمة بقيمة تبادل تجاري بلغت 3.9 مليارات دولار، رغم أن مصر لا تزال تواجه عجزًا تجاريًا مع الصين وروسيا وبلجيكا.

 من ناحية أخرى، سجلت مصر فائضًا تجاريًا مع الإمارات وسويسرا. وجاء تقرير مركز المعلومات ليسلط الضوء على الميزان التجاري غير البترولي بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث أظهرت الفترة تعاملات متنامية رغم زيادة العجز مع دول الاتحاد إلى 1.9 مليار دولار خلال الربع الأول من 2025. على صعيد الواردات، ارتفعت مشتريات مصر من بلجيكا بشكل خاص، بينما شهدت وارداتها من دول مثل ألمانيا والتشيك انخفاضًا.

 صحيفة أخبارنا كانت من بين المصادر التي أظهرت تفاعل مصر الاقتصادي والتجاري مع العالم في هذه الفترة، لافتة إلى إمكانات التصدير الجديدة واستمرار التحديات في بعض الأسواق العالمية.