تعتزم مصر طرح مناقصة لشراء ما يصل إلى 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، وذلك لتلبية احتياجات الطلب المتزايد في الربع الأول من عام 2025، وأفادت مصادر بقطاع الطاقة اليوم الاثنين الموافق 21 من شهر أكتوبر الجاري، أن البلاد التي تعد أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، عادت لتصبح مستورداً صافياً للغاز الطبيعي خلال العام الحالي، حيث قامت بشراء أكثر من 50 شحنة منذ بداية 2024، مما أدى إلى التخلي عن خطتها السابقة لتصبح مورداً موثوقاً للغاز لأوروبا.
حيث من المتوقع أن تطرح الهيئة المصرية العامة للبترول مناقصة جديدة لشراء ما بين 15 إلى 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، وأوضح أحد المصادر أن الطلب المصري على الغاز الطبيعي المسال سيظل قوياً خلال عام 2025.
مما يشير إلى استمرار الاحتياج لهذه الموارد الحيوية، بينما أفاد مسؤول حكومي مصري بأن البلاد تتوقع استقبال بين 3 و4 شحنات إضافية من الغاز المسال خلال الأسبوعين المقبلين في ميناء "سوميد" بالعين السخنة.
بالإضافة إلى شحنة واحدة ستصل إلى سفينة في ميناء العقبة، بينما قد أكدت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” أنها تسلمت شحنتين من الغاز المسال، حيث تم تفريغ الشحنة الأولى بالكامل، بينما وصلت الشحنة الثانية يوم الأحد الماضي وتجرى عملية تفريغها حالياً.
حيث من المتوقع أن تضخ الشركة أكثر من 150 ألف متر مكعب من الغاز في الشبكة القومية للغاز بعد الانتهاء من عملية التغويز، على أن توجه هذه الكميات لاحقاً إلى محطات الكهرباء والمصانع التي تستهلك الطاقة بشكل مكثف.
كما أرست مصر مناقصة أخرى لشراء 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال في سبتمبر الماضي، لتغطية الطلب خلال فصل الشتاء، حيث تم إرساء المناقصة بعلاوة تتراوح بين 1.70 دولار و1.90 دولار فوق سعر الغاز القياسي في منصة تداول عقود الغاز "تي.تي.إف" الهولندية.
بينما أشار وزير البترول والثروة المعدنية المصرية "كريم بدوي"، إلى أن حقل ظهر للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط سيشهد أعمالاً لحفر آبار جديدة عبر شركة إيني الإيطالية في الفترة المقبلة، بهدف تنمية احتياطيات الغاز وزيادة معدلات إنتاج الغاز من هذا الحقل الحيوي.

كما أشار "بدوي" إلى أن إجمالي الشحنات التي تعاقدت عليها وزارة البترول خلال فصل الصيف بلغ 26 شحنة من الغاز المسال، وهو ماعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات قطاع الكهرباء ومنع انقطاع التيار الكهربائي.
حيث أكد أن استهلاك مصر من الغاز الطبيعي يتجاوز6.1 مليار قدم مكعبة يومياً، ويتم تلبية جانب من هذا الاستهلاك من خلال الإنتاج المحلي، بينما يتم تدبير باقي الاحتياجات عبر تعاقدات خارجية يتم ترسيتها على الموردين من خلال المناقصات التي تطرحها وزارة البترول.
بالإضافة إلى كميات يتم استيرادها من إسرائيل، كما تعتزم وزارة البترول زيادة حجم إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي خلال عامي 2024 و2025، وذلك بالاستناد إلى مزايدات البحث والاستكشاف التي طُرحت مؤخراً على الشركاء الأجانب.
كما يتم العمل على بدء الإنتاج من عدد من مناطق الامتياز بالبحر الأحمر التي تم ترسيتها في 2023 على شركات عالمية تعمل في مصر، ونقل بيان رسمي لوزارة البترول عن مدير شركة إيني الإيطالية في مصر "فرانشيسكو جاسباري".
بأنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، لتنفيذ حملة لحفر آبار جديدة باستخدام تكنولوجيا حديثة في المياه العميقة بمنطقة امتياز حقل ظهر، وهو ما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد.
كما يعتبر هذا التحرك من قبل الحكومة المصرية جزءاً من جهودها المستمرة لتأمين احتياجات الطاقة في البلاد وتوفير الموارد اللازمة للقطاعات الحيوية مثل الكهرباء والصناعة، ومن المتوقع أن يساهم توسيع قاعدة الإنتاج وتحسين عمليات الاستكشاف في تحقيق الاستقرار المطلوب في السوق المحلي، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات المتعلقة بالطاقة في المستقبل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق