تستعد مصر لاتخاذ خطوات استباقية لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال في العام 2025، حيث تعمل الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، على تقييم منحنى أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا.
كما أن تلك الخطوة تهدف إلى ضمان توفير الغاز لمحطات الكهرباء والمصانع بأسعار تنافسية تتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للسوق المحلي، حيث صرح مسؤول حكومي أن الشركة تدرس خيارين رئيسيين لتدبير شحنات الغاز.
الأول يعتمد على تعاقدات مرنة تتضمن تسهيلات في السداد تصل إلى عام كامل، وهو خيار يحظى بأولوية نظرًا لمرونته المالية أما الخيار الثاني، فيتمثل في طرح مناقصة عالمية لتوريد الغاز خلال الأسابيع الأولى من العام المقبل.
على أن يتم الاعتماد أيضًا على الشحنات المؤجلة من نهاية العام 2024، لسد احتياجات يناير وفبراير، وأشار المسؤول إلى أن "إيجاس" قد تعتمد على كلا المسارين معًا، لتحقيق أقصى استفادة من أسعار الغاز العالمية، خاصة إذا شهدت تحسنًا خلال 2025.
كما أوضح أن المناقصة المستهدفة قد تشمل ما بين 15 إلى 20 شحنة، مع إمكانية زيادتها بناءً على تطورات السوق العالمية، بينما أكد رئيس مجلس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي"، خلال اجتماع مع عدد من المستثمرين أن الحكومة ملتزمة بتلبية احتياجات المصانع من الغاز الطبيعي بحلول نهاية 2025.

وهو ما يعكس اهتمام الدولة بتحقيق استقرار اقتصادي وصناعي على المدى الطويل، حيث أشار وزير البترول المصري كريم بدوي إلى طرح 61 فرصة استثمارية جديدة، لزيادة عمليات الاستكشاف والإنتاج في مناطق استراتيجية، مثل البحر المتوسط والصحراوين الشرقية والغربية، بما في ذلك تعزيز إنتاج الزيت الخام من الحقول القديمة.
كما تواجه أوروبا حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الغاز الطبيعي خلال شهر ديسمبر، ما يدفع مصر إلى دراسة منحنى الأسعار بعناية لضمان توقيت مثالي لإبرام التعاقدات، حيث أوضح المسؤول أن هذه الدراسة تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من تقلبات الأسعار العالمية، بما يخدم أهداف الدولة الاقتصادية.
بينما تمثل هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في مصر، حيث من المتوقع أن تساهم خطط الاستيراد الجديدة، إلى جانب التوسع في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، في تلبية احتياجات السوق المحلي من الغاز الطبيعي بشكل مستدام، مع التركيز على دعم التوسع الصناعي.
وبالنظر إلى تقلبات السوق العالمية، يبدو أن مصر تعمل على بناء نظام مرن يمكنه التكيف مع التحديات الاقتصادية وضمان استمرارية الإمدادات بأسعار تنافسية، مما يعزز من موقعها في قطاع الطاقة بالمنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق