تسعى مصر إلى الاستفادة من تجمع "بريكس"، لتعزيز مسارها التنموي وتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، إذ أعرب الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" الجمعة الماضية، عن تطلعه إلى أن يسهم المنتدى في تعزيز الاستثمارات والتعاون بين أعضائه.

حيث أكد "السيسي" خلال كلمة مسجلة ألقيت في الجلسة العامة لمنتدى أعمال بريكس بالعاصمة الروسية موسكو، على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة.

كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية المعقدة والمتكررة، مشيراً إلى أهمية إيجاد حلول فعالة لهذه الأزمات، وأشار إلى دور القطاع الخاص ومجالس الأعمال في دعم جهود التنمية بين دول التجمع.

مشدداً على ضرورة تكثيف العمل لتحقيق هذه الأهداف المشتركة، بينما استضافت العاصمة الروسية موسكو، يوم الجمعة فعاليات منتدى أعمال بريكس تحت رئاسة الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، وذلك في إطار التحضيرات لقمة المنتدي.

حيث من المقرر عقدها في مدينة كازان الروسية بين 22 و 24 أكتوبر الحالي، وأشار "السيسي" في كلمته إلى أن المنتدى يمثل منصة حيوية لاستشراف الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون التجاري بين دول التجمع، مشدداً على أهمية الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص.

من أجل تدشين مشروعات مشتركة تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين هذه الدول، كما تأسس المنتدي بريكس الاقتصادي في عام 2009، ويضم في عضويته البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، ومؤخراً انضمت إليه دول أخرى منها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

قمة بريكس

وأيضا  إيران والأرجنتين وإثيوبيا في يناير الماضي، واستعرض الرئيس السيسي في كلمته، الجهود التي تبذلها مصر لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية، وأوضح أن بلاده اتخذت العديد من الإجراءات المهمة مثل.

فرض سقف على الاستثمارات الحكومية، وتقديم حزمة من الحوافز الضريبية والإعفاءات الجمركية، إضافة إلى تطوير قطاعات حيوية مثل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، وتحسين منظومة النقل والموانئ.

بينما أشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد من أبرز المشروعات الطموحة في مصر، موضحاً أن هذه المنطقة توفر قاعدة صناعية متنوعة وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يسهل الوصول إلى الأسواق العالمية، خاصة في أفريقيا.

حيث لفت إلى أن انضمام مصر إلى عدد من اتفاقيات ومناطق التجارة الحرة الإقليمية يجعلها منصة مثالية للاستثمار والنفاذ إلى الأسواق الواعدة، كما يعد المتدي من بين أهم التجمعات الاقتصادية على المستوى العالمي، إذ يمثل حوالي 30% من حجم الاقتصاد العالمي.

كما يشمل دوله الأعضاء نحو 26% من مساحة العالم و43% من عدد سكانه، ووفقاً لتقرير صدر في مارس الماضي عن مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، حيث بلغت الاستثمارات التراكمية لدول تجمع بريكس في مصر حوالي 17.4 مليار دولار.

 حتى سبتمبر2022، ما يعكس أهمية هذا التجمع في جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، كما رأت أستاذة الاقتصاد الدولي بجامعة عين شمس "يمن الحماقي"، أن عضوية مصر في بريكس قد تحقق لها مكاسب اقتصادية كبيرة.

لكنها اشترطت تفعيل مجموعة من المتطلبات الحكومية مثل تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل التجارة وتعزيز تنمية الموارد البشرية، حيث أشارت "الحماقي" إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تصبح مركز جذب رئيسي للاستثمارات الدولية.