تستعد مصر لتنفيذ خطوات جديدة في تطوير حقل "ظهر"، للغاز الطبيعي الواقع في المياه العميقة بالبحر المتوسط، حيث يجري تجهيز مواقع 3 آبار للحفر استعدادًا لوصول سفينة الحفر العائمة المتعاقد عليها، والتي يُتوقع وصولها نهاية الأسبوع الجاري.

كما أن هذا هذا الحقل الذي يُعد واحدًا من أكبر مشروعات الغاز الطبيعي في مصر والمنطقة، يشهد مراحل متقدمة من التوسع والتنمية، ووفقاً لتصريحات مسؤول حكومي فإن السفينة المتخصصة في الحفر بالمياه العميقة.

ستُثبت في مواقع الحفر المستهدفة بعد انتهاء التحضيرات الفنية والتكنولوجية الضرورية، حيث من المتوقع أن تستغرق عملية تثبيت السفينة البحرية العائمة مدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، تمهيدًا لبدء أعمال الحفر خلال الأسبوع الأخير من يناير الحالي.

كما يتولى حقل "ظهر"، إدارة مشتركة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "إيني" الإيطالية، المشغل الرئيسي للحقل، وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع لتكثيف عمليات التنمية بمنطقة امتياز الحقل وتعزيز الإنتاجية.

في مارس الماضي، صرح رئيس شركة بتروشرو "خالد موافي"، أن الموازنة الاستثمارية الجديدة للعام المالي 2024-2025 تبلغ 535 مليون دولار، حيث تخصص هذه الميزانية لتطوير الحقل، بما في ذلك تحديث التسهيلات الإنتاجية البرية واستكمال أنشطة الحفر والتشغيل.

كما أضاف المسؤول أن الغاز المستخرج من الآبار الجديدة سيتم ربطه مباشرة، بمنظومة الإنتاج بالتنسيق مع الشريك الأجنبي لتحقيق المستهدف الإنتاجي عند 220 مليون قدم مكعبة يوميًا، حيث أوضح أن بدء الإنتاج سيتم فور الوصول إلى مكامن الغاز، ما يعكس التزام مصر بتعزيز إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي.

حقل ظهر

بحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة البترول المصرية، يعتبر حقل "ظهر"، من أهم مشروعات الغاز الطبيعي الجاري تنفيذها، حيث تقدر إجمالي الاستثمارات في تنمية الحقل حتى الآن بحوالي 15.6 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 15 مليار دولار إضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

الجدير بالذكر أن الإنتاج الفعلي للحقل بدأ في ديسمبر 2017، بطاقة أولية بلغت 350 مليون قدم مكعبة يوميًا، قبل أن تتوسع قدرته الإنتاجية تدريجيًا لتصل إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول أغسطس 2019، وتم ذلك عبر مرحلتين تضمنت تشغيل 10 آبار وإضافة وحدات تسهيلات إنتاج برية وخطوط بحرية جديدة.

أما عن المرحلة الثالثة بدأت من تطوير الحقل في عام 2019، وشملت تشغيل ثلاث وحدات تسهيلات برية إضافية، ووضع 4 آبار جديدة على الإنتاج، ومن المتوقع أن تساهم هذه الجهود في الحفاظ على معدلات إنتاج مرتفعة، مع تعزيز دور مصر كمصدر إقليمي رئيسي للطاقة.

في إطار التعاون مع الشركاء الدوليين، ناقش وزير البترول المصري "كريم بدوي"، مع مسؤولة شركة إيني الإيطالية "مارتينا أوبيتزي" في ديسمبر الماضي، تطورات حقل "ظهر" وخطط زيادة الاحتياطيات والإنتاج، وأكد الاجتماع على أهمية تسريع وتيرة العمل بالمشروعات الجديدة لتحقيق أهداف النمو في القطاع.