أكد وزير المالية المصري "أحمد كوجك"، أن بلاده ستتسلم دفعة مالية بقيمة 1.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي خلال شهر يناير الحالي.

وذلك ضمن برنامج تمويلي تم الاتفاق عليه مسبقًا مع الصندوق بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات دولار، كما أشار كوجك وفي حوار له مع قناة "أون تي.في" المصرية، إلى أن عملية صرف هذه الشريحة تأتي في إطار الجهود المستمرة لدعم الاقتصاد المصري.

بينما تقدم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وخلال الأيام القليلة الماضية، أعلن صندوق النقد الدولي عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، بشأن المراجعة الرابعة ضمن إطار اتفاق تسهيل الصندوق الممدد مع مصر، حيث من المتوقع أن يتيح هذاالاتفاق صرف الشريحة المالية الجديدة بموجب البرنامج المتفق عليه.

الجدير بالذكر أن هذا البرنامج بدأته مصر في مارس الماضي، يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المصري على مدار 46 شهرًا بمبلغ إجمالي قدره 8 ملياراتدولار، كما يأتي هذا البرنامج وسط تحديات اقتصادية كبيرة تعيشها البلاد، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم ونقص السيولة من العملات الأجنبية.

وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير مالية صارمة لتعزيز استقرار الاقتصاد، كما شهد الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا متعددة أبرزها انخفاض حاد في إيرادات قناة السويس، والذي جاء نتيجة للتوترات الإقليمية المستمرة.

بينما أدى هذا الانخفاض إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية، مما جعل الحكومة تبحث عن حلول تمويلية عاجلة من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، ووفقًا لتقارير صندوق النقد الدولي، فقد وافقت الحكومة المصرية على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات المالية، التي تهدف إلى تحسين كفاءة إدارة الإيرادات.

كما أن أبرز هذه الإصلاحات هو زيادة نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% خلال العامين المقبلين، وتتركز هذه الإصلاحات على إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية بدلاً من زيادة معدلات الضرائب العامة، وهو ما يعكس التزام الحكومة بتحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الإيرادات دون التأثير المباشر على المواطنين.

كما يركز البرنامج التمويلي على تحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية ودعم القطاعات المتضررة، بهدف تحسين معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة، حيث من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق استقرار مالي أكبر على المدى الطويل.