قررت مصر وقف العمل مؤقتًا في عدة مصانع، لا سيما تلك التي تعتمد على الغاز الطبيعي، بسبب التصعيد الإقليمي بين إيران وإسرائيل، وما تلاه من تعطيل في تدفق الغاز. وتتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان عودة الإمدادات الطبيعية بنهاية الشهر.

اتخذت الحكومة المصرية قرارًا بتعليق العمل مؤقتًا في عدد من كبرى المصانع، خاصة تلك التي تعتمد على الغاز الطبيعي كمادة خام أساسية، بسبب تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

توقف مصانع الأسمدة الأزوتية

أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، أن مصانع الأسمدة الأزوتية توقفت عن العمل بشكل مؤقت نتيجة الأزمة الحالية. موضحًا أن وزارة البترول فعّلت خطة الطوارئ الخاصة بتوزيع الغاز الطبيعي.

أضاف الجبلي أن الخطة تتضمن: وقف توريد الغاز لبعض الأنشطة الصناعية، ورفع استهلاك محطات الكهرباء من المازوت إلى أقصى قدرة ممكنة.

تشغيل بعض المحطات باستخدام السولار

تم ذلك ضمن الإجراءات الاحترازية للحفاظ على استقرار شبكة الغاز الطبيعي وتفادي خفض الأحمال الكهربائية.

الحكومة تطمئن: الإجراء مؤقت

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم الحكومة المصرية، أن هذا الإجراء مؤقت ولن يؤثر على استهلاك المواطنين. مشددًا على أن الأولوية حالياً لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء.

أضاف الحمصاني أن الحكومة أعدت خططًا مسبقة للتعامل مع مثل هذه الظروف. مشيرًا إلى استقبال ثلاث سفن جديدة في الموانئ المصرية: بدأت إحداها بالفعل بضخ الغاز إلى الشبكة القومية.

يتم تجهيز السفينتين المتبقيتين لتعزيزهما قريبًا، مما يسهم في استعادة الإمدادات الطبيعية كاملة مع نهاية الشهر الجاري.

أزمة إقليمية خلف القرار

جاء هذا التطور بعد إعلان وزارة الطاقة الإسرائيلية إغلاق حقل لفياثان للغاز الطبيعي في البحر المتوسط مؤقتًا عقب الهجمات الإسرائيلية على إيران. يُعد الحقل مصدرًا رئيسيًا لإمدادات الغاز إلى مصر والأردن، مما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد بشكل مباشر.