يبدأ مجلس النواب المصري سلسلة من الاجتماعات لجانه التشريعية، اليوم الأحد، لمناقشة مشروع قانون الإيجارات السكنية، الذي تقدمت به الحكومة ويستمر حتى الثلاثاء المقبل.
يعد هذا التطور خطوة هامة بعد سنوات من التأجيل، إذ قدمت الحكومة مشروع قانون الإيجارات القديمة الهادف إلى معالجة أزمة تؤثر على حياة الملايين من المستأجرين والملاك.
هذا المجهود الحكومي جاء بعد تصريحات مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوع الماضي، حيث أكد أن مشروع القانون الجديد سيراعي جميع الأبعاد الاجتماعية ويحقق العدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية. وأشار مدبولي إلى التزام الدولة بحكم المحكمة الدستورية العليا الذي يتطلب من البرلمان إصدار هذا القانون قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي، مما يعزز من أهمية سرعة مناقشة المشروع داخل البرلمان.
وصرح مدبولي بأن الحكومة أعدت مشروع القانون بالتنسيق مع الوزارات المعنية، ورفعت المشروع إلى البرلمان لبدء نقاش مجتمعي يضمن سماع جميع الآراء.
اجتماع اللجنة للاستماع لمقترحات المستأجرين
تستمع لجنة الإسكان في البرلمان اليوم إلى آراء المستأجرين واحتياجاتهم المتعلقة بمشروع قانون الإيجار القديم. سيتبع ذلك جلسة نقاشية حول مقترحات الملاك بحضور وزراء الإسكان والعدل والتنمية المحلية والتضامن.
زيادة الإيجارات حتى 20 ضعفاً
يهدف مشروع القانون إلى حل النزاعات بين الملاك والمستأجرين، حيث ينص على زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بما لا يقل عن 1000 جنيه في المدن و500 جنيه في القرى. وتشمل أحكام القانون الأماكن المؤجرة لأغراض السكن ولأشخاص طبيعيين لغير أغراض السكن، بحسب قانوني 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.
وبموجب القانون الجديد، اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل به، ستكون القيمة الإيجارية القانونية عشرين ضعفًا للقيمة السارية الحالية، على ألا تقل القيمة القانونية الشهرية عن مليون جنيه في المدن و500 جنيه في القرى.
جدل واسع بين الملاك والمستأجرين
قدمت رابطة مستأجري مصر مذكرة رسمية إلى مجلس النواب تؤكد أن أي تعديل في قانون الإيجار القديم يجب أن يستند إلى أحكام المحكمة الدستورية، خاصة فيما يتعلق بامتداد العقد لجيل واحد فقط من ورثة المستأجر. كما طالبت بضرورة تطبيق زيادات تدريجية لضمان حقوق الطرف الأضعف.
وأكد مدبولي أنه تم أخذ اقتراحات الملاك والمستأجرين بعين الاعتبار عند إعداد مشروع القانون، وأن النقاش حوله سيكون أمام البرلمان لضمان صدور القانون بشكل توافقي. وفي ذات السياق، صرح المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن مشروع القانون أحيل إلى لجنتين للإدارة المحلية والشؤون الدستورية، تمهيداً لإجراء نقاش مجتمعي شامل يستضيف ممثلين عن الملاك والمستأجرين، مشدداً على أنه لن يتم تمرير أي تعديلات إلا بعد الوصول إلى صيغة متوازنة. من المتوقع أن يتم تطبيق الزيادة الرابعة على وحدات الإيجار بنسبه 15% مطلع عام 2025، وهو ما يعكس الاتجاه نحو إصلاح نظام الإيجارات القديمة في مصر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق