أصدرت عُمان مرسوماً بفرض ضريبة دخل شخصي للمرة الأولى في الخليج، تبدأ في 2028، لتشمل فقط أصحاب الدخول المرتفعة. يستهدف القرار تنويع الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط، مع إعفاء الفئات المتوسطة والمنخفضة الدخل من الضريبة.

أصدرت سلطنة عُمان مرسوماً تاريخياً لتصبح أول دولة في الخليج العربي تفرض ضريبة على الدخل الشخصي، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات في ظل اعتمادها المحدود على النفط.

وأطلقت عُمان في عام 2020 برنامجاً مالياً متوسط الأجل يهدف إلى خفض الدين العام وتنويع مصادر الدخل وتحفيز النمو الاقتصادي، مما أسهم في تحسن أوضاع المالية العامة للدولة.

الفئات المعفاة من الضرائب وموعد التنفيذ

قالت كريمة مبارك السعدي، مديرة مشروع ضريبة الدخل الشخصي، إنه تم استكمال جميع الاستعدادات اللازمة لتطبيق الضريبة، بما يشمل عدة إعفاءات وخصومات لتخفيف الأثر المالي على المواطنين.

وأوضحت الهيئة العامة للضرائب أن القانون يتضمن خصومات وإعفاءات تراعي الأوضاع الاجتماعية مثل التعليم والرعاية الصحية والميراث والزكاة والتبرعات والسكن الأساسي، وستُطبق الضريبة على نحو 1% فقط من السكان، مما يؤكد الحرص على عدم تحميل الفئات متوسطة ومنخفضة الدخل أعباء إضافية.

وستخضع فقط أصحاب الدخول المرتفعة لضريبة بنسبة 5% على الدخل الذي يتجاوز 42 ألف ريال عُماني سنوياً، على أن يبدأ التنفيذ في عام 2028.

تحول اقتصادي نحو رؤية 2040

وعلى مدى عقود، اعتمد الاقتصاد العُماني بشكل كبير على إيرادات النفط. ومن خلال توسيع قاعدة الإيرادات عبر فرض ضريبة دخل مدروسة، تهدف عُمان إلى حماية اقتصادها من تقلبات سوق الطاقة ومواءمة سياساتها مع رؤيتها الوطنية 2040.

تأمل البلاد في أن يساهم النهج التقدمي في فرض الضرائب في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستقبلي مع الحفاظ على حماية غالبية السكان من الأعباء المالية.