أثار رجل الأعمال المصري "نجيب ساويرس" الجدل مجددًا، بتصريحاته حول تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على القطاع الخاص في مصر، مؤكدًا أن هذه السياسة الاقتصادية تتسبب في تآكل أرباح الشركات، خاصة في قطاعات البناء والتنمية العقارية.
بينما جاء ذلك قبل ساعات من اجتماع البنك المركزي المصري الأخير للعام 2024، المقرر لحسم أسعار الفائدة، وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، حيث أوضح ساويرس أن الشركات تعمل الآن في ظل خسائر مستمرة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة بالإضافة إلى التضخم المتزايد.
كما أشار إلى أن قطاع البناء والتنمية العقارية من أكثر القطاعات تأثرًا بهذه الظروف، حيث ارتفعت تكلفة البناء بشكل كبير، مما أدى إلى تآكل الهوامش الربحية، وردًا على تساؤلات حول غيابه عن الاجتماع الأخير لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع رجال الأعمال.
بينما أوضح ساويرس أنه كان يحتفل بالكريسماس ولم يري جدوى من الحضور، حيث وصف النقاش في الاجتماع بالإيجابي، لكنه أشار إلى أن مساهمته كانت ستنحصر في تقديم مقترحات لزيادة إيرادات السياحة ومعالجة أزمة شركة مصر للطيران.
وتعليقًا على تصريحات هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، التي وصف فيها أسعار الفائدة المرتفعة بأنها عبء كبير على الشركات، أيد ساويرس موقفه بشكل كامل، قائلاً:
“كلام صح 100/100”.
كما سبق أن دعا ساويرس في عدة مناسبات، إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة التي بلغت مستويات قياسية في مصر، حيث وصلت إلى 27.5% للإيداع و28.25% للإقراض، حيث أكد أن هذه المستويات تحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع والنمو.
وتقلل من جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الجديدة، وهو ما اعتبره خطرًا على مستقبل الاقتصاد الوطني، بينما رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال عام 2024 بمقدار 800 نقطة أساس في اجتماعات فبراير ومارس.
في أعقاب قرار تحرير سعر الصرف وأن هذه القرارات دفعت أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مما أثار جدلاً واسعًا حول مدى تأثيرها على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المصري، كما تشير التوقعات إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة خلال العام، على الرغم من التحديات التي تواجهها الشركات والمستثمرون، وأن هذا التثبيت يعكس رغبة المركزي في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم استقرار الاقتصاد.
بينما يعكس تصريح ساويرس الوضع الاقتصادي الحرج الذي يواجهه القطاع الخاص في مصر، حيث يستمر الجدل حول السياسات الاقتصادية الأنسب لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النمو، يبقى السؤال حول مدى قدرة البنك المركزي على الاستجابة لهذه التحديات، ودور الحكومة في دعم القطاع الخاص في هذه المرحلة الدقيقة.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك في التصفح، ولتخدم الإعلانات والمحتوى المخصصين المعروضين لك، وكذلك نستخدمها لتحليل زيارات موقعنا الإلكتروني. بالضغط على «قبول الكل»، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. راجع سياسة الخصوصية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق