أعلنت وزارة المالية في دولة الإمارات عن إدخال تعديلات جديدة على بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 47 ولسنة 2022 بشأن ضريبة الشركات والأعمال، بهدف تحسين بيئة الأعمال وضمان التوافق مع المعايير الضريبية العالمية.

تتضمن التعديلات إدخال الحد الأدنى للضريبة التكميلية المحلية "DMTT"، والذي سيبدأ تطبيقه اعتباراً من 1 يناير 2025، كما يهدف هذا الإجراء إلى مواءمة الإمارات مع مشروع "حل الركيزتين" التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، والذي يفرض حداً أدنى للضريبة الفعالة بنسبة 15% على أرباح الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات.

بينما جاءت الشركات المشمولة بالضريبة التكميلية منها، الشركات التي تحقق إيرادات عالمية موحدة تبلغ 750 مليون يورو أو أكثر، والتي يتم احتساب الإيرادات بناءً على متوسط الإيرادات المحققة خلال سنتين من أصل أربع سنوات مالية تسبق السنة الخاضعة للتطبيق.

إلى جانب إدخال الضريبة التكميلية، تدرس وزارة المالية تقديم حوافز ضريبية جديدة لدعم النمو الاقتصادي المستدام وتحفيز الابتكار داخل الدولة منها، حافز ضريبي لدعم البحث والتطوير، والذي يهدف هذا الحافز إلى تشجيع الشركات على الاستثمار في الابتكار من خلال أنشطة البحث والتطوير، والتطبيق حيث من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بدءاً من الفترات الضريبية التي تبدأ في 1 يناير 2026.

كما سيعتمد الحافز على النفقات المرتبطة بأنشطة البحث والتطوير، مع تقديم ائتمان ضريبي محتمل بنسبة تتراوح بين 30% و50%، هذا بالإضافة إلي الأنشطة المؤهلة ستُحدد بناءً على دليل "فراسكاتي" الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع شرط ممارسة هذه الأنشطة داخل الإمارات.

وزارة المالية

أما بالنسبة لحافز للتوظيف العالي القيمة، فهو يهدف هذا الحافز إلى تشجيع الشركات على توظيف كوادر مهنية تقدم قيمة اقتصادية كبيرة للاقتصاد الإماراتي، ومتوقع بدء التنفيذ في 1 يناير 2025، بينما قدم الحافز كنسبة مئوية من تكاليف الرواتب المؤهلة للموظفين في الوظائف الحيوية، مثل كبار المديرين التنفيذيين والمهنيين الأساسيين.

كما تأتي هذه التعديلات ضمن جهود الإمارات لتعزيز مكانتها كبيئة أعمال جاذبة للشركات العالمية، مع الحفاظ على التوازن بين التنافسية الاقتصادية والتوافق مع معايير الشفافية الضريبية الدولية، حيث تظهر الخطوات المتخذة التزام الإمارات بتعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد، ومن المتوقع أن تسهم الحوافز الضريبية في تحفيز الاستثمار في القطاعات الحيوية، مثل البحث والتطوير، وتشجيع توظيف الكفاءات المميزة.

علاوة علي ذلك سوف تصدر وزارة المالية تفاصيل إضافية حول الحوافز المقترحة خلال الأشهر المقبلة، ويخضع تطبيق هذه الحوافز لموافقات تشريعية نهائية لضمان توافقها مع الأهداف الاقتصادية للدولة، وبالنسبة للتعديلات الجديدة سوف تؤكد التزام الإمارات بدعم الشركات المحلية والعالمية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية، مع توفير بيئة أعمال مستدامة تركز على الابتكار والنمو.