أعلن وزير المالية المصري عن تحقيق تقدم كبير في تحسين السيولة الدولارية في البلاد، حيث تم سداد ما يتراوح بين 25% إلى 30% من مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول.

كما أن هذا التحسن يأتي نتيجة لإبرام صفقة رأس الحكمة، التي ساهمت في تعزيز الموارد المالية للدولة، حيث أضاف الوزير في تصريحات تلفزيونية لقناة "أون تي في"، أن الحكومة تسعى لتقليل الدين الخارجي بنحو ملياري دولار سنوياً.

من خلال تقليل الاقتراض والاعتماد على مصادر السداد الحقيقية، حيث أوضح أن الديون المُستحقة على الموازنة العامة للدولة تصل إلى 16 مليار دولار، سيتم تسديد 80% منها من خلال موارد حقيقية، بينما سيُغطى الباقي عبر قروض ميسرة بفوائد منخفضة.

بينما أكد الوزير أن خفض خدمة الدين العام يُعد من الأولويات الكبرى للحكومة المصرية، حيث تسعى الحكومة لخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 85% بحلول نهاية العام المالي الحالي.

كما أشار إلى أن الجهود المبذولة لتحسين الأداء المالي تأتي بالتزامن مع السعي نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال برامج الحماية الاجتماعية، والجدير بالذكر أن وزير المالية أوضح أن مصر تنتظر الحصول على الشريحة الرابعة، من قرض برنامج صندوق النقد الدولي خلال الشهر الجاري.

مؤكدًا عدم وجود نية لطلب زيادة في قيمة التمويل، الذي يبلغ حاليًا 8 مليارات دولار، كما أشار إلى أن الاتفاق الأخير مع الصندوق يتضمن تمديد فترة رفع الدعم التدريجي عن المنتجات الرئيسية، بهدف تقليل الأعباء الاجتماعية المصاحبة للبرنامج الاقتصادي.

وزير المالية المصري أحمد كوشوك

وفيما يتعلق بموازنة العام المالي الجديد، صرح الوزير أن هناك احتمالية لإتاحة زيادة في الأجور، مع التركيز على حزمة من الإجراءات الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، كما أضاف أن الحكومة تخطط لإطلاق مبادرات لتوفير السلع بأسعار مناسبة.

بما يعكس التزامها بتحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، وفي خطوة لتعزيز الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية، أعلن الوزير أن وزارة المالية تعتزم التوجه لأسواق الدين العالمية خلال النصف الأول من العام الحالي.

لاقتراض 3 مليارات دولار من خلال إصدارات متعددة، حيث تهدف هذه الخطوة إلى جذب قاعدة واسعة من المستثمرين، خاصة مع انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية، مما يشير إلى ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المصري.

بينما تأتي هذه الإجراءات كجزء من استراتيجية الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، من خلال ضبط الدين العام وتعزيز السيولة الدولارية، مع مراعاة التحديات الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر تضررًا من الإصلاحات الاقتصادية.