وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية اليوم الثلاثاء خفضت تصنيفات إسرائيل على المدى الطويل من درجة A+ إلى A، وأرجعت هذه القرارات إلى المخاطر الأمنية المتزايدة في ضوء التصعيدات الأحدث في الصراع القائم مع جماعة حزب الله.

غيرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية نظرتها المستقبلية لاقتصاد دولة إسرائيل إلى السلبية، واشارت ايضا  إلى أنها تعكس خطر اندلاع حروب مباشرة اكثر مع دولة إيران.

وأكدت بإن تزايد احتمالات أن يطول أمد الصراع بين دولة إسرائيل وبين حزب الله و ان تشتد قوته يشكل الكثير من المخاطر الأمنية على إسرائيل.

وأطلقت دولة إيران عشرات الصواريخ يوم الثلاثاء داخل إسرائيل وكان ذلك الهجوم العنيف ردًا منها على اغتيال زعيم حزب الله و زعيم حركة حماس، وهو يعتبر ثاني هجوم من هذا النوع خلال ستة أشهر تقريبا .

فيما قام الجيش الإسرائيلي بإرسال صواريخ اعتراض فوق مدينة القدس من اجل صد العديد من المقذوفات الآتية من ناحية الشرق والتي كان من الممكن ان نشاهدة أثرها المضيء في السماء .

وأكد الجيش الإسرائيلي بإن إيران قد أطلقت حوالى 180 صاروخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية ، وأعلن البيت الأبيض عن صد الهجوم الإيراني الذي وصفه رئيس الوزارء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو "بأنه هجوم غير فعال .

وفي تقرير خاص بها قد لفتت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية الانتباه  إلى أن انخفاض نسبة التصنيف يعكس التداعيات السلبية على اقتصاد دولة إسرائيل وعلي أوضاع ماليتها العامة نتيجة لتفاقم الصراع مع حزب الله في لبنان.

ولذلك يجب أن نضع في الاعتبار الآن أن النشاط العسكري داخل قطاع غزة وتصاعدات حدة القتال خلال الحدود الشمالية لإسرائيل قد يستمر حتي دخول عام 2025 ، ونتوقع أيضا مع بداية العام الجديد أن يتم زيادة عجز إسرائيل المالي في الأمدالقصير، والامد المتوسط ​​مع زيادة الإنفاق المرتبط بالدفاع بصورة أكبر، حسب ما صرحت به وكالة "ستاندرد آند بورز".

وتوقعت وكالة "ستاندرد آند بورز" ان يتم تأخر التعافي الاقتصادي في إسرائيل، وتم خفض توقعاتها للنمو الحقيقي إلى 0% في عام 2024 و2.2% في عام 2025، كما توقعت  ايضا الوكالة أن التصاعد الحالي في حدة القتال سوف يدعم الزيادة المستمرة في النفقات التي تتعلق بالدفاع.

وهبطت  عملة إسرائيل "الشيكل" بما يصل إلى 1.7% مقابل الدولار الامريكي أمس الاثنين وأغلقت ايضا الأسهم بإنخفاض بأكثر من 1% في تل أبيب في ظل قلق العديد من المستثمرين .

وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني أن تزيد الحكومة الإنفاق العسكري بصورة دائمة بحوالي 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي وذلك يكون مقارنة بمستويات ما قبل الحرب وتعزيز البلاد لدفاعاتها الحدودية.

وذكرت وكالة فيتش أن المالية العامة قد تضررت ونتوقع وجود عجز في الميزانية بنسبة تصل الي 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وأن يظل الدين لأعلى من 70% من اجمالي الناتج المحلي  في الأمد المتوسط وأن يواصل دين البلاد في الارتفاع حتي بعد عام 2025 إذا استمرت زيادات الإنفاق العسكري والضبابية الاقتصادية.

وخفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في فبراير الماضي، تصنيف إسرائيل إلى “A2” وهو يعتبر مستوى يعادل تقريبا تصنيف وكالة فيتش “A” مع وجود نظرة مستقبلية سلبية أيضا .