أطلقت إدارات مدارس حكومية وخاصة تعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم نموذجًا متخصصًا للإبلاغ عن أي إساءة قد يتعرض لها الطلبة خلال التعلم عن بُعد، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز بيئة تعليمية رقمية آمنة قائمة على الاحترام والمسؤولية المشتركة بين المدرسة والأسرة والطلبة، مع التركيز على رفع مستوى الحماية داخل الفصول الافتراضية ومراقبة التحديات المرتبطة بالتعليم الإلكتروني.

وأكدت المدارس في مخاطبات رسمية موجهة إلى أولياء الأمور أن إطلاق هذا النموذج يأتي ضمن جهود متواصلة لتعزيز السلامة النفسية والاجتماعية للطلبة، ومواكبة التحولات التي يشهدها التعليم الرقمي، مع العمل على رصد أي سلوكيات سلبية قد تظهر خلال التفاعل عبر المنصات التعليمية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متوازنة وآمنة.

وأوضحت إدارات مدرسية أنها طرحت نموذجًا إلكترونيًا متكاملًا يهدف إلى قياس مستوى الوعي بآليات الإبلاغ المتاحة لدى الطلبة وأولياء الأمور، مع تطوير هذه الآليات لضمان سرعة الاستجابة للحالات المحتملة، وتقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب، بما يعزز ثقة المجتمع المدرسي في منظومة الحماية الرقمية.

ودعت المدارس الطلبة وأولياء الأمور إلى تعبئة النموذج بدقة وشفافية في حال التعرض لأي نوع من الإساءة، سواء كانت لفظية أو نفسية أو إلكترونية، مؤكدة أن جميع البيانات تخضع لمعايير صارمة من السرية والخصوصية، ويتم التعامل معها بجدية تامة من قبل الجهات المختصة داخل كل مدرسة، بما يضمن اتخاذ الإجراءات التربوية المناسبة وفق الأنظمة المعتمدة.

وأشارت إلى أن نتائج هذا النموذج ستُستخدم في تطوير برامج توعوية وإرشادية، وتعزيز قنوات التواصل الفعالة مع الطلبة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للحالات التي تحتاج إلى تدخل، في إطار توجه تربوي متنامٍ يركز على الحماية الرقمية وتفعيل دور الخدمة الاجتماعية المدرسية، بما يرسخ بيئة تعليمية قائمة على الاحترام المتبادل ويضمن استمرارية العملية التعليمية في أجواء آمنة ومحفزة.