بعد سنوات طويلة من اعتبار الزائدة الدودية مجرد عضو بلا وظيفة، كشفت تقارير علمية حديثة عن تحول جذري في فهم دورها داخل جسم الإنسان، حيث سلط مقال منشور في مجلة فوربس الضوء على أبحاث جديدة تؤكد أن هذا العضو الصغير يلعب دوراً حيوياً لم يكن متوقعاً من قبل.
وأوضحت مراجعة علمية حديثة نُشرت في مارس 2026 في مجال علم الأحياء التطوري أن الزائدة الدودية ليست مجرد بقايا تطورية، بل تؤدي وظيفتين أساسيتين تسهمان في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي لدى الإنسان.
الوظيفة الأولى التي أكدتها الدراسات هي أن الزائدة الدودية تعمل كبنك احتياطي للبكتيريا النافعة داخل الأمعاء، حيث توفر بيئة آمنة لهذه البكتيريا وتحميها من العوامل التي قد تقضي عليها مثل الإسهال الحاد أو المضادات الحيوية القوية، ما يسمح بإعادة توازن الأمعاء بسرعة بعد أي اضطراب صحي.
أما الوظيفة الثانية فتتمثل في كونها مركزاً تدريبياً مهماً للجهاز المناعي، إذ تحتوي على أنسجة لمفاوية متخصصة تساهم في تعليم الجهاز المناعي كيفية التمييز بين البكتيريا المفيدة والضارة، وهو ما يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض المناعة الذاتية على المدى الطويل.
وتدعم هذه النتائج أدلة علمية متعددة، من بينها دراسات مقارنة على الحيوانات وتجارب مخبرية على الفئران بالإضافة إلى أبحاث بشرية طويلة المدى، ورغم أن الإنسان يمكنه العيش بدون الزائدة الدودية، إلا أن هذه الاكتشافات تفسر سبب استمرارها عبر ملايين السنين وتعيد تقييم أهميتها كجزء أساسي من منظومة الدفاع الطبيعية في الجسم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق