ابتكار إنسولين ذكي يساعد في تقليل نوبات انخفاض سكر الدم لدى مرضى السكري.

أعلنت كلية الطب بجامعة إنديانا الأمريكية عن تحقيق تقدم كبير في تطوير نوع جديد من الإنسولين الذكي، والذي يساهم في تقليل نوبات انخفاض السكر الحاد لدى مرضى السكري من النوع الأول. ويعتبر هذا التطور خطوة مهمة نحو تحسين حياة المرضى وجعلها أكثر راحة واستقرارًا.

العلاج الجديد يشير إلى إمكانية تطوير أشكال طويلة المفعول من الإنسولين، تعزز جودة الحياة للمرضى الذين يعتمدون بشكل يومي على حقن الإنسولين الصناعي للتحكم في مستويات السكر. النتائج التي أُعلن عنها نشرت مؤخرًا في دورية "علوم الصيدلة والتحويل الحيوي".

يعاني مرضى السكري من النوع الأول من هجوم الجهاز المناعي على خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، مما يفقدهم القدرة على إنتاجه بكميات كافية. إذا لم يُسيطر بدقة على مستويات السكر، قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة المرضى وتؤثر على جودة حياتهم اليومية.

الإنسولين الذكي الجديد يجمع بين هرموني الإنسولين والغلوكاغون، مما يسمح بتنظيم مستويات السكر في الدم بفاعلية أكبر. يختلف هذا النوع عن الأنواع التقليدية بقابليته للاستجابة التلقائية لمستويات السكر، مقللاً الحاجة لحقن متكررة ومخففاً لخطر انخفاض السكر الحاد.

وظيفة البروتين الجديد تعتمد على محاكاة تأثير الهرمونين وإرسال إشارات للكبد للاستجابة بحسب حاجة الجسم؛ عندما يرتفع مستوى السكر يُخفضه الإنسولين وعندما ينخفض يرفعه الغلوكاغون، ما يحافظ على توازن مستوى السكر ويقلل نوبات نقصه.

في التجارب التي أجريت على الفئران أظهر البروتين قدرة فعالة في الحفاظ على توازن طبيعي لمستويات السكر بين تأثيرات الهرمونات المختلفة. تشير هذه النتائج إلى احتمال تحسين حياة مرضى السكري بالتقليل من اعتمادهم المتكرر على الحقن.

ومع ذلك، لا تزال البحوث في مراحلها المبكرة قبل البدء بتجارب سريرية بشرية. يخطط الباحثون لتطوير أنواع مختلفة من الإنسولين الذكي لتناسب احتياجات متنوعة مثل الاستخدام الأسبوعي أو مع مضخات الإنسولين المتقدمة.