عانى رجل هندي، يبلغ من العمر 35 عامًا، من ضبابية في الرؤية واحمرار في عينه استمر لعدة أشهر. وعندما قرر أخيرًا زيارة عيادة متخصصة في العيون، كانت المفاجأة أن الأطباء وجدوا السبب غير المعتاد وراء معاناته: دودة قد استوطنت مؤخرة مقلة عينه.
وفي تقرير نُشر بمجلة "نيو إنجلاند" الطبية، أوضح الأطباء تفاصيل هذه الحالة المذهلة.
وكانت العين اليسرى للرجل ملتهبة، والبؤبؤ متسعًا وغير مستجيب بشكل كامل، مما جعل قدرته على الإبصار تنخفض إلى 20/80.
عند فحص العين، تبين وجود طفيلي يتحرك داخل الجسم الزجاجي للعين، وهي المادة الهلامية بين العدسة وشبكية العين.
ولهذا السبب قرر الأطباء إجراء عملية جراحية تُسمى استئصال الزجاجية لإزالة الطفيلي.
تمكن الفريق الطبي من عمل شقوق دقيقة في الجزء الأبيض من العين ونجحوا في سحب الدودة كاملة وهي لا تزال حية.
تحت المجهر، تم تحديد الدودة على أنها نوع "جناتوستوما سبينيجرم" الطفيلية التي تنتقل عبر عدة حيوانات قبل إصابة البشر عن طريق تناول اللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا.
عندما يصاب الإنسان بهذا الطفيلي يُطلق على الحالة اسم داء جناتوستوما.
بعد الإصابة تبدأ اليرقات بالتحرك عبر الجسم محدثة مجموعة متنوعة من الأعراض التي يمكن أن تُفسر خطأً على أنها أمراض مختلفة حتى تستقر في النهاية داخل أعضاء معينة مثل العيون.
وفقاً للتقرير كان الرجل محظوظاً لأن الطفيل لم يصل إلى دماغه.
بعد إزالة الدودة تلقى علاجًا يتضمن مضادات للطفيليات والستيرويدات لتحسين حالته الصحية.
وبعد مرور ثمانية أسابيع انخفض الالتهاب ولكنه أصيب بإعتام عدسة العين وهو أحد الآثار الجانبية المعروفة للجراحة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق