احتفل الجامع الأزهر بذكرى المولد النبوي الشريف بحضور شخصيات بارزة أكدت على أهمية المناسبة لتجديد العهد مع الرسول ﷺ ونشر قيم الرحمة والسلام.

شهد الجامع الأزهر اليوم احتفالاً بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث وصف الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، ميلاد النبي محمد ﷺ بأنه ميلاد للأمة بأكملها. وأكد أن الله شرع الفرح بهذه المناسبة المباركة، مشيرًا إلى الآيات القرآنية التي تبيّن مشروعية الاحتفاء بذكرى مولده.

تناول الدكتور العواري في كلمته أهمية الاحتفال بالمولد النبوي بالنسبة لمصر، حيث يُعدّ هذا الحدث تجديدًا للعهد مع الرسول الكريم ﷺ على التمسك برسالته السمحة ونشر قيم الرحمة والسلام. واستلهم من قوله تعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا» ليؤكد على أهمية الابتهاج بهذه الذكرى.

جاءت هذه الكلمات خلال احتفالية حافلة حضرها كبار الشخصيات الدينية والسياسية، بما في ذلك فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف والدكتور أسامة الأزهري والدكتور نظير عياد. كما شارك فيها محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر ورئيس جامعة الأزهر الحالي والأسبق.

من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم الهدهد على شمولية رحمة النبي ﷺ للبشر والجن والحيوان وحتى الجماد، مستشهدًا بالأحاديث النبوية والقصص التي تعزز هذا المفهوم. وأوضح أن الأمة الإسلامية وُصفت "بأمة الرحمة" نسبةً لنبيها الكريم، وأن الفرحة به وتذكره يعدان مظهراً من مظاهر الشكر لله.

اختتمت الفعالية بتقديم ابتهالات دينية مؤثرة وسط أجواء روحانية مهيبة ملؤها الحب والتقدير لرسول الله ﷺ. وقد نُقلت فعاليات الاحتفال مباشرة عبر التلفزيون المصري وإذاعة القرآن الكريم بالإضافة إلى البث الحي عبر الصفحة الرسمية للأزهر.