أكدت الصين أهمية وقف جماعة الحوثيين للعنف وقصف السفن التجارية في البحر الأحمر، داعية إياها إلى اختيار طريق السلام. وأعربت عن استعدادها للمساهمة في إعادة إعمار اليمن بعد انتهاء الحرب.

وفي حديث مع صحيفة "أخبارنا"، كشف شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني في اليمن عن تعاون صيني سعودي لمعالجة أزمة الكهرباء في اليمن، مشيراً إلى اهتمام شركات صينية بالمشاركة إلى جانب نظيراتها السعودية في هذا القطاع.

الدبلوماسي الصيني يدعو جماعة الحوثيين لاختيار طريق السلام (تصوير: بشير صالح)

وقال الدبلوماسي إن السعودية تلعب دوراً إيجابياً وبناءً في عملية السلام باليمن، مشيداً بالتنسيق المستمر بين بكين والرياض بشأن الملف اليمني.

وأجاب شاو على استفسارات حول تقارير عن ضبط شحنة طائرات مسيّرة وأجهزة متطورة كانت قادمة من الصين لصالح الحوثيين، نافياً صحة هذه التقارير ومؤكداً أن بلاده تفرض سيطرة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج.

مشكلة الطاقة الكهربائية

وفي حديثه عن زيارته الأخيرة إلى عدن، أشار شاو تشنغ إلى تعزيز الصداقة التقليدية بين البلدين والاطلاع على أزمة الكهرباء هناك. 

وأضاف أن الصين تعمل مع شركائها السعوديين لإيجاد حلول لهذه الأزمة مستقبلاً.

شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن (تصوير: بشير صالح)

وأوضح أن بعض الشركات السعودية والصينية مهتمة بالاستثمار في مشاريع الطاقة داخل اليمن، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لتلبية احتياجات الشعب اليمني.

تعزيز العلاقات التجارية والدعم الحكومي

وتحدث السفير عن التسهيلات الجمركية للبضائع الزراعية والسمكية القادمة من اليمن، معتبراً ذلك خطوة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. 

كما أشاد بالدور الإيجابي الذي تلعبه الحكومة الشرعية لتحسين الوضع الاقتصادي.

أكد أيضًا دعم الصين للحكومة الشرعية وجهودها لتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي من خلال عضويتها الدائمة بمجلس الأمن ومساندة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن.

التطلع لمستقبل أفضل وإعادة الإعمار

جدد شاو تأكيده لاستعداد بلاده للمشاركة في إعادة إعمار اليمن فور توقف الحرب، معبراً عن أمله بأن يستفيد الشعب اليمني من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي كما هو الحال بالسعودية. 

واختتم حديثه بالإشارة لعلاقة تاريخية عريقة تربط بين البلدين منذ زيارة البحار الشهير تشنغ خه لعدن قبل نحو 600 عام.