ألقى المخرج المصري شريف عرفة الضوء على تجربته الفنية خلال ندوة بمهرجان الجونة السينمائي، مبرزاً تأثير الزعيم عادل إمام عليه وكيف شكل معه ثنائي ناجح. كما استعاد ذكرياته عن أعمال سينمائية بارزة وتعاوناته المؤثرة مع كبار الفنانيين.
خلال ندوة حوارية أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان "الجونة السينمائي"، تحدث المخرج المصري شريف عرفة عن تجربته مع الفنان عادل إمام. وأشار إلى أن "الزعيم" هو من أقنعه بإدراج الأغنية الشهيرة "الكباب الكباب" في فيلم "الإرهاب والكباب"، رغم أنه كان مترددًا في البداية بشأنها. إلا أن أداء إمام أمام الكاميرا جعله يدرك مدى توافقها مع روح الفيلم.
وأكد عرفة أن هذا المشهد أصبح من اللحظات التي لا تُنسى في مسيرته المهنية بسبب قدرة إمام على تحويل اللقطة إلى لحظة إنسانية تتفاعل بصدق مع الجمهور. ووصف علاقته بعادل بأنها شراكة إبداعية قائمة على التفاهم والاحترام.
وعن بعض من أعماله السينمائية الرائدة مثل "اللعب مع الكبار" و"الناظر"، شدد عرفة على أن نجاح الأفلام يقاس بقدرتها على البقاء في ذاكرة الجمهور لأعوام عديدة، وليس فقط بنجاحها التجاري.
وفيما يتعلق بتصوير فيلم "الناظر"، ذكر موقفاً طريفاً حينما قرر الفنان الراحل علاء ولي الدين تجسيد دور امرأة بنفسه بعدما تعذر مشاركة الفنانة نعيمة الصغير نتيجة حالتها الصحية.
وأوضح أن هذه الأدوار مستوحاة من التراث الغني للكوميديا المصرية التي تتميز بالعفوية والفن المتوازن.
كما أعرب عن إعجابه الكبير بالفنانة ليلى علوي في فيلم "يا مهلبية يا", حيث أبدعت في التحول بين شخصيتين مختلفتين بكل سلاسة ودون اصطناع.
وتطرق أيضاً إلى ذكرياته حول فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة", الذي يمثل محطة مختلفة في مسيرته الفنية بعد سلسلة من الأعمال السياسية العميقة, قائلاً إنه أراد تقديم عمل يبعث الفرح والتفاؤل بين الناس.
من جهة أخرى، أشار إلى عمق العلاقة الإنسانية التي جمعته بالكاتب الراحل وحيد حامد، واصفاً إياه بأنه كان سندًا له بشكل يتجاوز حدود العمل الفني.
تذكر أيضًا الممثل أحمد زكي وأشاد بموهبته الفطرية قائلاً إن زكي جسّد مشهد الأب الذي يودع ابنته بإحساس صادق لا يُدرّس حتى أثر ذلك في الحضور أثناء التصوير. وأبدى تقديره للفنانة سناء جميل التي تميزت بمشهد درامي قوي جمعها بالممثلة منى زكي، حيث تمكنت من تكراره 13 مرة بكل احترافية دون تكلف.مصر
في النهاية أشاد ببعض الفنانين الذين لم يكونوا نجوماً كبار ولكن لهم بصمة لا تنسى مثل حسن حسني وسهير الباروني وعبر عن فخره بما حققه الشباب اليوم خاصة طه الدسوقي. p وقال عرفة إنه سعيد بمشاركته في مهرجان الجونة السينمائي لأنه يعتبره حدثًا ملهمًا ونظم بشكل رائع, معتبرًا السينما مجال لإظهار التفاصيل الإنسانية وجمالها الخفي ويؤكد:" سر استمرار السينما المصرية هو أنها تتحدث بلسان الشعب وتروي قصصهم."
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق