نجحت القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون الوثيق مع وزارة الداخلية، في تحقيق إنجاز أمني بارز تمثل في تفكيك عصابة “ليونز”، واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية الدولية التي برزت في اسكتلندا خلال العقود الأخيرة، وذلك ضمن عملية Armorum التي نفذتها السلطات الإسبانية، وأسفرت عن توقيف 14 شخصاً في عدة دول من بينها الإمارات، إلى جانب إخضاع 20 آخرين للتحقيق داخل إسبانيا في تطور لافت يعكس قوة التنسيق الأمني الدولي.
وأكدت العملية الجاهزية العالية لشرطة دبي وقدرتها المتقدمة على التعامل مع الجرائم العابرة للحدود، حيث تمكنت من إلقاء القبض على أحد أعضاء العصابة فور وصوله إلى مطارات دبي، بعد صدور نشرة حمراء بحقه من منظمة الإنتربول، في خطوة تعكس كفاءة المنظومة الأمنية وسرعة الاستجابة للمعلومات الدولية الدقيقة.
وشكلت عملية Armorum نموذجاً متقدماً للتكامل الأمني بين الأجهزة الدولية، بمشاركة جهات بارزة من بينها شرطة دبي، والحرس المدني الإسباني، واليوروبول، والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة، وإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، إلى جانب أجهزة شرطية أخرى، ما يعكس حجم التنسيق العابر للقارات في مواجهة الجريمة المنظمة.
وأسهم هذا التعاون الدولي في تتبع عناصر الشبكة الإجرامية بدقة، وتفكيك بنيتها المعقدة، إلى جانب ضبط أصول مالية مرتبطة بأنشطتها غير المشروعة، وهو ما يمثل ضربة قوية لمصادر تمويل هذه العصابة ويحد من قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها أو الاستمرار في أنشطتها.
وكشفت التحقيقات أن عصابة “ليونز” كانت تنشط في تهريب المخدرات وغسل الأموال على نطاق واسع، مع امتداد عملياتها عبر أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، مستغلة شركات وهمية وتحويلات مالية معقدة لإدارة عائداتها غير القانونية، ما يبرز خطورة هذه الشبكات وضرورة استمرار التعاون الدولي لمواجهتها بحزم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق