طالب مستأجرو الوحدات السكنية بضرورة تبني نظام "السداد الشهري" بدلاً من نظام "الدفعات" المعتاد في ظل الزيادات السعرية الحالية التي يشهدها قطاع الإيجارات. بينما تظهر آراء مختلفة بين الملاك والعقاريين حول مدى إمكانية تنفيذ هذا النموذج الجديد نظرًا للالتزامات المالية ولظروف العرض والطلب.
طالب عدد من المستأجرين في الدولة بتطبيق نظام "السداد الشهري" بدلًا من نظام "الدفعات" الحالي، معتبرين أن هذا النظام سيشكل حلاً لتخفيف الضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإيجار.
وأكدوا لصحيفة أخبارنا أن الأسواق شهدت مؤخرًا حالة من التعنت من قِبل بعض الملاك وشركات إدارة العقارات تجاه فكرة السداد الشهري، حيث يُشترط تحصيل الإيجار السنوي عبر دفعتين فقط، مما يثقل كاهل المستأجرين ماليًا.
وأشاروا إلى أن زيادة عدد الدفعات أو التحول إلى النظام الشهري قد يحل مشاكل التراكمات المالية، ويقيهم من خطر التعثر المالي إذا كان مطلوباً منهم دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة كل ستة أشهر أو ثلاثة أشهر.
من جانبهم، صرح عقاريون بأن تحديد عدد الدفعات يعتمد على سياسات الشركات المختلفة، حيث يفضل البعض المدفوعات الكبيرة لسداد احتياجات مالية واستثمارية متنوعة.
وأوضح العقاريون أنه بالرغم من إمكانية توفير خيار السداد الشهري لدى بعض الشركات بناءً على ظروف العرض والطلب في السوق، فإن هذا النظام يعتبر الأكثر مرونة ويساعد المستهلكين في تجنب مشكلات التأخير في الدفع.
آراء مستأجرين
وفي تفاصيل إضافية، قال أمجد سامر إنه يرى ضرورة توفير تسهيلات للسداد الشهري للتخفيف عن كاهل المستأجرين الذين يعانون تحت وطأة ارتفاع أسعار الإيجارات. وأضاف: "الدفعات الشهرية لن تؤثر كثيراً على الشركات لكن ستخفف العبء عن المستأجر."
بينما أكد مؤمن سعيد أن هناك تشدداً ملحوظاً من قبل بعض الملاك الذين يصرون على استلام قيمة الإيجار بدفعتين أو ثلاث فقط كحد أقصى. وأشار إلى أهمية تقديم حلول سداد شهرية تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحالي.
عمرو إبراهيم شدد أيضًا على الحاجة الملحة لخيارات السداد الشهرية وسط ارتفاع الأسعار وتعقيدات الشروط المفروضة. ورأى هاني علي أن تطبيق هذا النظام يوفر راحة أكبر للمستأجر دون المساس بحقوق المُلاك.
سياسات متباينة
على صعيد الشركات العقارية، أوضح رعد رمضان أن السياسات تختلف بين مُلاك العقارات حسب حاجاتهم المالية والتزاماتهم الاستثمارية. وأكد أن التحول للسداد الشهري يمكن أن يكون خيارًا عمليًا للعديد من الشركات التي تدير محفظة واسعة من الوحدات السكنية.
الحاجة إلى المتابعة
في المقابل، رأى سفيان السلامات المدير التنفيذي لشركة عقارية أخرى أن نجاح نظام السداد الشهري يتطلب متابعة دقيقة من إدارات العقار لمختلف المستأجرين وهو ما قد يمثل تحدياً لبعض الشركات.
التزامات مالية وعرض وطلب
أما الدكتور شهريار العطار فقد أكد أهمية توفير هذه الخيارات أمام المالك والمستثمر لضمان انتظام الدفع وتجنب المشاكل المالية للمستأجر. واعتبر الوسيط العقاري أحمد بكر أن زيادة العرض مقارنة بالطلب يلعب دوراً محورياً في تحديد تسهيلات الدفع ويدفع بالمنافسة لجذب المستأجرين بعروض مناسبة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق