أظهرت دراسة طبية حديثة أن دواءً فموياً مبتكراً لإنقاص الوزن قد حقق نتائج مبشرة، إذ ساهم في تقليل وزن المشاركين بنحو 10% خلال فترة امتدت إلى 18 شهراً.
ويتميّز هذا الدواء بسهولة الاستخدام وانخفاض التكلفة مقارنة بالعلاجات الحالية المعتمدة على الحقن، مثل أوزمبيك ومونجارو، التي تتطلب حقناً منتظماً وتخزيناً خاصاً فضلاً عن أسعارها المرتفعة.
تأتي هذه النتائج في ظل تزايد الطلب على أدوية GLP-1 المستخدمة لعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني.
وفي إطار الجهود المستمرة لتطوير بدائل فموية أكثر ملاءمة للمرضى، اختبرت الدراسة عقار Orforglipron الذي أنتجته شركة Eli Lilly المصنّعة أيضاً لدواء مونجارو.
وشملت التجربة السريرية أكثر من 1500 شخص من عشر دول يعانون من السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، تناول المشاركون قرصاً يومياً إلى جانب الحصول على إرشادات غذائية ورياضية، وأوضحت النتائج أن الأشخاص الذين حصلوا على الجرعة الأعلى (36 ملغ) تمكنوا من فقدان نحو 10% من وزنهم خلال 72 أسبوعاً، بينما لم تتجاوز نسبة انخفاض الوزن لدى مجموعة الدواء الوهمي نسبة 2%.
على الرغم من فعالية الدواء الجديدة، إلا أن خسارة الوزن التي تحققت كانت أقل مقارنة بحقن مونجارو الأسبوعية والتي أظهرت إمكانية تقليل الوزن بنسبة تصل إلى 22% خلال نفس الفترة.
وبحسب الدراسة، ظهرت بعض الآثار الجانبية الشائعة لأدوية GLP-1 مثل الغثيان والتقيؤ والإمساك والإسهال، خصوصاً عند تناول جرعات عالية.
من جانبها أشارت الباحثة الرئيسية ديبورا هورن من جامعة تكساس للصحة في هيوستن إلى أن "تحقيق فقدان مضاعف للوزن بمتوسط عشرة كيلوغرامات بوساطة دواء فموي يُعد أمراً لافتاً". وأضافت أنه يمكن طرح هذا الدواء في الأسواق بحلول عام 2026 بعد نيل موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، متوقعة أن يكون بسعر أقل بكثير مقارنة بالأدوية المتوفرة حالياً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق