تمكن خبراء من ألمانيا واليابان من فك رموز رسائل مشفرة كتبتها الملكة ماري ملكة اسكتلندا خلال سنوات احتجازها، وذلك بعد أكثر من 400 عام على كتابتها.
وجرى ذلك باستخدام خوارزميات حاسوبية متقدمة قادرة على تحليل وفك الشفرات المعقدة.
وقد تم اكتشاف هذه الرسائل في أرشيف المكتبة الوطنية الفرنسية، حيث كانت مصنفة لعدة قرون ضمن وثائق إيطالية قبل أن يتمكن الباحث الياباني ساتوشي توموكيو من تحديد هويتها الحقيقية. وأظهرت هذه الرسائل أنها عبارة عن مراسلات شخصية كتبتها الملكة ماري إلى السفير الفرنسي في لندن، حسبما أفادت صحيفة أخبارنا.
وتضمّنت الرسائل المشفرة تفاصيل حياتية وشخصية للملكة خلال فترة أسرها. فقد تحدثت عن معاناتها الصحية مثل الصداع وزيادة الوزن، بالإضافة إلى شعورها بالأسى بسبب القيود المفروضة عليها من قبل حراسها.
كما كشفت بعض الرسائل عن مشاعر الحزن والغضب التي كانت تكنّها تجاه ابنها جيمس السادس (الذي أصبح لاحقًا جيمس الأول ملك بريطانيا).
بدأ المشروع حين وجد توموكيو 26 رسالة مشفرة كانت محفوظة لقرون مضت. استعمل خوارزمية متقدمة طوّرها بنفسه لتحليل الرموز التاريخية وفك شفرتها بمساعدة نوربرت بيرمان من جامعة الفنون في برلين.
أوضحت النتائج أن العديد من الرموز تشكل نظامًا معقدًا صُمم لمحو معنى الكلمة السابقة في النصوص، ما يعكس ذكاء الملكة وسعيها لحماية أسرارها الخاصة بدقة فائقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق