في تطورات قضية مثيرة للجدل، رفضت المحكمة المدنية في دبي دعوى تقدمت بها شركة تأجير سيارات ضد شركتي تأمين وتأجير أخريين، حيث طالبت بتعويض قيمته مليون و120 ألف درهم بعد تدمير سيارة فاخرة من طراز بورش بشكل كامل إثر حادث تسبب فيه مستأجر.

تكشف تفاصيل الدعوى أن الشركة المتضررة كانت قد اشترت السيارة وأمّنت عليها بشكل شامل لدى شركة التأمين المذكورة، ثم قامت بتأجيرها لشركة أخرى والتي أعادت بدورها تأجيرها لشخص أوروبي قادها تحت تأثير الكحول وفقًا لتقرير الشرطة.

طالبت الشركة المالكة بالتعويض عن تلف السيارة بمبلغ 820 ألف درهم إضافة إلى 300 ألف درهم تعويضاً عن الأرباح المفقودة والحرمان من الاستفادة منها بسبب الحادث.

من جانبها، قدمت شركة التأمين اعتراضًا على الدعوى بدعوى عدم اختصاص المحكمة نظرًا لعدم اللجوء إلى لجنة تسوية المنازعات التأمينية مسبقًا، مؤكدة أنها ليست الجهة المؤمنة الفعلية على المركبة وإنما المقر الرئيسي للشركة هو الذي يقع في إمارة أخرى.

أما شركة التأجير فقد نفت مسؤوليتها عن الحادث بحجة أن المستأجر الجديد كان يحتفظ بالسيارة وقت وقوع الحادث.

بحسب صحيفة أخبارنا، أفادت المحكمة بأن تقرير الخبرة الميكانيكية أوضح أن السيارة تعرضت لأضرار جسيمة جعلت إصلاحها غير ممكن فنياً، وتقدر القيمة السوقية لها قبل الحادث بـ800 ألف درهم وقيمة حطامها بـ140 ألف درهم مما يجعلها تعتبر هلاكاً كلياً فنياً.

وتضمنت توصيات الخبير إدراج السائق المتسبب بالحادث كطرف في الدعوى نظراً لمسؤوليته المباشرة عن وقوعه.

في حكمها النهائي، قررت المحكمة عدم قبول الدعوى ضد شركة التأمين لرفعها على جهة غير مختصة، ورفضتها أيضاً بحق شركة التأجير الثانية. ومع ذلك، أشارت المحكمة إلى حق المدعية بإعادة رفع القضية ضد الشركة المؤمنة الأصلية والسائق المتسبب في الحادث. كما أوضحت أن طبيعة نشاط الشركتين يجعل المستأجر المسؤول الأول عما حدث للسيارة.