وفاة الفنان خالد لوما.. أسطورة موسيقى الروك الجزائري يودّع جمهوره بعد 70 عامًا من الإبداع
شهد الوسط الفني الجزائري حالة من الحزن بعد وفاة خالد لوما، الفنان والإذاعي المخضرم وأحد أبرز رموز موسيقى الروك في الجزائر، عن عمر ناهز 70 عامًا. وقد وُري جثمانه الثرى يوم الاثنين، بعد مسيرة فنية وإعلامية امتدت لعقود ترك خلالها بصمة مميزة في تاريخ الموسيقى الجزائرية.
مسيرة فنية مميزة وانطلاقة رائدة
بدأ خالد لوما مشواره الفني في فرقة “تي 34”، قبل أن يواصل تألقه مع فرقة “إيكوزيوم” في ثمانينيات القرن الماضي. وتمكن من أن يصبح أحد الوجوه البارزة في المشهد الموسيقي الجزائري بفضل أعماله المبتكرة التي جمعت بين الأصالة والتجديد، من بينها أغاني “بوعلام الفار” و”شي ناس” و”جامي دوخ” و”مادير والو”، التي حظيت بشعبية كبيرة وظلت محفورة في ذاكرة جمهوره.
تنوع موسيقي يعكس إبداعه
تميزت مسيرة الراحل بتنوع أساليبه الفنية، حيث لم يقتصر على موسيقى الروك، بل خاض تجارب في الجاز والديسكو والفانك، إضافة إلى الغناء الشعبي الأندلسي، ما جعله فنانًا شاملاً ومتفردًا في طرحه الفني.
مسيرة إعلامية استمرت أربعة عقود
بعيدًا عن الأضواء، تألق خالد لوما أيضًا كإعلامي بارز، إذ قضى 40 عامًا في الإذاعة الجزائرية، حيث قدّم برامج موسيقية وثقافية رفيعة المستوى على القناة الثالثة الناطقة بالفرنسية. وكان برنامجا “كونتاكت” و”بلاك روك” من أبرز برامجه التي ساهمت في الارتقاء بالذوق الفني للمستمعين.
وقد نعت رئاسة الجمهورية الجزائرية ووزارتا الثقافة والاتصال الراحل، مشيدين بدوره في إثراء المشهد الثقافي والفني. واعتبره وزير الثقافة والفنون زهير بللو “أحد الأسماء التي أسهمت في بناء جيل موسيقي واعٍ، ووجهًا بارزًا في الإذاعة الجزائرية”.
أبرز أغاني خالد لوما التي تركت بصمة
“جامي دوخ” (لن تندهش أبدًا): أغنية فكاهية ساخرة.
“مادير والو” (لن تفعل شيئًا): تحمل رسائل اجتماعية عميقة.
“بوعلام الفار”: أغنية روك ساخرة تميزت بشعبيتها.
“شي ناس” (بعض الناس): تعكس تنوع الشخصيات وتطرح قضايا اجتماعية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق