تزايد القلق بشأن انتشار متلازمة غيلان باريه بغزة بعد تسجيل أولى الوفيات بالمرض وتحذيرات من أزمة صحية واسعة النطاق.
شهد قطاع غزة تسجيل ثلاث حالات وفاة بسبب متلازمة "غيلان باريه"، بينهم طفلان، مما أثار قلقًا كبيرًا لدى وزارة الصحة في القطاع. الوزارة حذرت من زيادة ملحوظة في عدد المصابين بهذه المتلازمة وحالات الشلل الرخو الحاد بين الأطفال نتيجة التهابات غير نمطية وسوء التغذية المتفاقم.
وأوضحت الفحوصات الطبية انتشار فيروسات معوية وفيروس شلل الأطفال، مما يعزز المخاوف من انتشار أمراض معدية بشكل واسع النطاق يصعب السيطرة عليه. وناشدت الوزارة المنظمات الدولية للتدخل العاجل لتوفير العلاجات الضرورية وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.
الوضع البيئي وتفشي الأمراض
أيمن أبو رحمة، مدير دائرة الطب الوقائي بصحة غزة، أكد أن الوضع الوبائي الحالي يزداد خطورة منذ بدء الحرب. حيث كان عدد الإصابات السنوية بمتلازمة "غيلان باريه" محدوداً للغاية قبل النزاع، لكن الأشهر الأخيرة شهدت 64 حالة إصابة جديدة توفي منها ثلاثة أشخاص.
أوضح أبو رحمة الفارق بين الشلل الرخو ومتلازمة "غيلان باريه" مشيرًا إلى أن الأخيرة تصيب الجهاز المناعي وقد تنتقل عبر الماء والغذاء الملوثين. وأكد أن المرضى بحاجة لعلاج سريع خلال أول 48 ساعة لمنع تدهور حالتهم الصحية.
الأعراض والمضاعفات المحتملة
متلازمة "غيلان باريه" تبدأ عادةً بشعور بالتنميل والضعف الذي يمتد تدريجياً ليصيب عضلات الجسم بالكامل وفي الحالات الشديدة قد يتطور الأمر إلى شلل عام.
تشمل المضاعفات اضطرابات في التنفس واضطراب ضربات القلب ووظائف الجسم المختلفة، مما يستلزم تلقي بعض المرضى دعمًا تنفسيًّا مؤقتًا عند دخول المستشفى.
الوضع الإنساني والتحديات البيئية
يشهد الوضع الإنساني تدهوراً ملحوظاً بفعل المجاعة التي تفاقمت رغم إدخال مساعدات محدودة تتعرض للنهب أحياناً، ما يزيد من معاناة السكان ويؤدي لارتفاع حصيلة الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية.
سجلت وزارة الصحة ست وفيات جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بسبب سوء التغذية. ومع استمرار الأزمة الإنسانية يزداد الضغط على النظام الصحي الضعيف أصلاً في القطاع، مما يزيد من صعوبة مواجهة الأمراض المعدية الكثيرة المنتشرة حالياً بين الأطفال خصوصاً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق