شهدت الفترة الأخيرة تزايد تساؤلات زوجات مقيمات خارج الدولة بشأن حقوقهن القانونية تجاه أزواجهن المقيمين داخل الإمارات، خاصة في حالات الإهمال وعدم الإنفاق، حيث أكدن تعرضهن لغياب الدعم المالي لهن ولأطفالهن رغم تمتع الأزواج بمستوى معيشي جيد داخل الدولة.

وفي المقابل، طرح عدد من الأزواج تساؤلات حول كيفية احتساب النفقة للمطلقات والأبناء المقيمين خارج الدولة، وما إذا كانت تعتمد على مستوى المعيشة في بلد الإقامة أو داخل الإمارات، في ظل الفوارق الكبيرة بين تكاليف المعيشة في الدول المختلفة.

وأكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف أن القانون الإماراتي يجيز لغير المقيمين رفع دعاوى أحوال شخصية أمام محاكم الدولة، بشرط أن يكون المدعى عليه مقيماً أو لديه موطن أو عمل داخل الدولة، موضحاً أن هذا يشمل قضايا الطلاق والنفقة والحضانة وكافة الحقوق الشرعية المرتبطة بها.

وأوضح أن معيار تحديد النفقة يعتمد بشكل أساسي على قدرة الملزم بالنفقة، مع مراعاة الوضع الاقتصادي للطرفين زماناً ومكاناً، بما يشمل الموازنة بين تكاليف المعيشة في بلد الزوج وبلد الزوجة والأبناء، مع التأكيد على ضرورة ألا تقل النفقة عن الحد الأدنى الذي يضمن حياة كريمة للمنفق عليهم.

وأشار إلى أن المحاكم المختصة تنظر هذه القضايا وفق موقع إقامة أو عمل المدعى عليه، مع إمكانية تعديل قيمة النفقة زيادة أو نقصاناً وفق تغير الظروف المالية أو المعيشية، بما يعكس مرونة القانون في تحقيق العدالة وضمان حقوق جميع الأطراف.