قام الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، بتسديد كفالة مالية ضخمة بلغت أكثر من 14 مليون دولار عبر وكيله القانوني، مما يمهد الطريق لإطلاق سراحه قريبًا، هذه الكفالة تعد الأعلى في تاريخ القضاء اللبناني.

وكان سلامة قد أُوقف في سبتمبر/أيلول 2024 بتهم متعددة بينها "اختلاس أموال عامة" و"تزوير"، بعدما واجه تحقيقات محلية ودولية حول كيفية تراكم ثرواته العقارية والمصرفية بطرق غير شرعية.

وذكر مصدر قضائي أن المحامي مارك حبقة تولى دفع الكفالة المحددة بـ14 مليون دولار بالإضافة إلى خمسة مليارات ليرة لبنانية، وبعدها وقع القاضي كمال نصار على مذكرة الإفراج عن سلامة، متوقعًا إطلاق سراحه خلال ساعات قليلة بعد استكمال الإجراءات القانونية.

تدهور الوضع الصحي

على مدى الأشهر الماضية، نقل سلامة إلى مركز طبي جبلي قرب بيروت نتيجة لتدهور حالته الصحية.

وفي 26 أغسطس/آب الماضي، وافقت الهيئة الاتهامية على إطلاق سراحه بكفالة بلغت 20 مليون دولار وخمسة مليارات ليرة لبنانية مع حظر سفر لمدة عام، ولاحقًا خفضت الكفالة إلى 14 مليون دولار بعدما طالب وكيله القانوني بذلك الحظر على السفر يستمر لعام كامل منذ دفع الكفالة.

وتعنى إجراءات الإفراج الحالية بدعوى "اختلاس" قيمتها 44 مليون دولار من أموال مصرف لبنان و"الإثراء غير المشروع" التي وجه فيها القضاء اللبناني اتهامات إليه في أبريل/نيسان الماضي، كما حصل على إفراج مشروط عن قضايا أخرى في يوليو/تموز.

ومنذ بدء الأزمة الاقتصادية الكبرى التي ضربت لبنان في خريف 2019، أصبح سلامة محور التحقيقات بسبب أدائه المثير للجدل كرأس للسياسة النقدية للبلاد لعقود طويلة.

ونفى رياض سلامة كافة التهم وحافظ على منصبه حتى نهاية ولايته في يوليو/تموز 2023 مدعومًا بحماية سياسية من الأطراف الرئيسية اللبنانية.

أما السلطات الأوروبية فتشتبه في أنه مع شقيقه رجا جمّعا أصولا عقارية ومصرفية بطريقة غير قانونية وأساء استخدام الأموال العامة خلال فترة حكمه للبنك المركزي اللبناني.

وبالإضافة إلى ذلك، فرضت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا عقوبات عليه وعلى أفراد أسرته لشبهة الفساد وتجميد الأصول الخاصة بهم في تلك البلدان الثلاثة.