الصحفي صالح الجعفراوي يعبّر عن مخاوف من استهدافه بعد اتهامات إسرائيلية بتشويه صورته وتلقي تهديدات مباشرة. جهوده توثيق الأحداث في غزة تلقى دعماً دوليًا لمطالبة بحماية وفتح تحقيق مستقل.
تتوالى التهديدات التي يتلقاها الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، بعد اتهامات وجهها له المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي. تُعيد هذه الاتهامات إلى الأذهان ما واجهه صحفيون آخرون قبل استهدافهم، مثل الشهيدين حسن إصليح وأنس الشريف. ومع زيادة حدة تلك التهديدات، يشعر الجعفراوي بالقلق من تعرضه للاغتيال في قطاع غزة.
وفي حديث لصحيفة أخبارنا، أعرب الجعفراوي عن مخاوفه من الاستهداف قائلاً: "منذ بداية الحرب يسعى الاحتلال لتشويه صورتي عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية ومواقع التواصل الاجتماعي".
وقد نشر أدرعي على الإنترنت تعليقات ساخرة من صورة نشرها الجعفراوي لنفسه بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في غزة. قال المتحدث: "مسرحية هزلية عنوانها (أنا متبهدل ومتغبر... تبرعات 10 آلاف دولار)"، مما يعكس محاولة لتجريد الصحفيين من مصداقيتهم أمام الرأي العام.
يؤكد الجعفراوي أنه لا يعتبر نفسه بطلاً، لكنه يدرك المخاطر المحيطة بمهنته كصحفي في المناطق المحتلة. "نحن ندرك الخطر المحدق بعملنا الصحفي ونواصل مهما كانت العواقب".
ومما يزيد الوضع تعقيدًا هو الصمت الدولي تجاه الانتهاكات التي تطال الصحفيين الفلسطينيين؛ حيث قتلت قوات الاحتلال حتى الآن 252 صحفياً منذ اندلاع العدوان الأخير على القطاع. وفي هذا السياق تنتقد الجعفراوي المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين بوصفها مجرد شعارات دون فعل حقيقي.
دعوات للتحقيق وحماية الصحفيين
بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني الذي يصادف 26 سبتمبر، طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بإجراء تحقيق دولي مستقل حول الجرائم المرتكبة ضد العاملين في مجال الإعلام بالأراضي الفلسطينية ومساءلة السلطات الإسرائيلية.
وفي ظل الأرقام المهولة للقتلى والجرحى والنزوح القسري لعدد كبير من الإعلاميين في القطاع، تشدد النقابة على أهمية توفير الحماية الدولية لهم والسماح بدخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى غزة لضمان تغطية مهنية وشفافة للأحداث.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق