تشهد منطقة الرفاعة في إمارة رأس الخيمة حالة من الجدل بين السكان على خلفية أعمال التحديث والتوسعة الجارية في عدد من الطرق الحيوية، وسط مطالبات بتوفير مسارات بديلة كافية تضمن انسيابية الحركة وتخفف من الأعباء اليومية. ويؤكد الأهالي أن الطرق المتأثرة تُعد شرايين رئيسة تربطهم بمقار أعمالهم وبمناطق خدمية وأساسية داخل الإمارة، ما جعل تأثير الإغلاقات والتحويلات المرورية مباشراً على حياتهم اليومية.

وأوضح سكان في الرفاعة أنهم يثمّنون جهود حكومة رأس الخيمة في تطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الطرق، إلا أنهم أعربوا عن قلقهم من استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة، خاصة مع مرور نحو ستة أشهر على انطلاق الأعمال، في حين ما تزال بعض المشاريع في مراحلها الأولى.

وأشاروا إلى أن التأخير تسبب في تأخر الموظفين عن أعمالهم، وتراجع حركة الزبائن على المحال التجارية الواقعة بمحاذاة الطرق التي تشهد أعمال الإعمار، فضلاً عن الإزعاج الناتج عن حركة المركبات الكثيفة ومخاوف تتعلق بسلامة الأطفال.

وذكر محمد عبدالله الزعابي أن عدداً من أصحاب المحال والمطاعم، إضافة إلى محل لتصليح الإطارات ومكتبة لبيع المستلزمات الدراسية، تكبدوا خسائر واضحة نتيجة صعوبة الوصول إلى منشآتهم. وأوضح أن الحديث يدور عن احتمال امتداد المشروع لنحو عامين، ما قد يضاعف التأثيرات السلبية في حال عدم توفير بدائل إضافية فعالة، كما أكد عاملون في تلك المحال أن المبيعات انخفضت إلى النصف، في وقت ما تزال فيه الإيجارات مرتفعة، ما يشكل ضغطاً مالياً متزايداً.

من جهتهم، اقترح سكان إطلاق حملات توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالتعاون مع الجهات المعنية مثل البلدية وشرطة رأس الخيمة، للتركيز على الالتزام بالسرعات المحددة والقيادة الآمنة داخل الأحياء السكنية، مع المطالبة بتكثيف اللوحات الإرشادية للطرق البديلة، كما دعوا إلى تعزيز التنسيق بين الدوائر الحكومية والشركات لمنح أوقات انصراف مرنة لسكان المنطقة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

في المقابل، أكدت دائرة أشغال رأس الخيمة التزامها توفير بدائل مناسبة لسكان الرفاعة، مشيرة إلى أن الأعمال الحالية تشمل استكمال مشاريع الطرق، وتصريف مياه الأمطار، وإنارة الشوارع في المناطق ذات الكثافة السكانية، وأنها حريصة على إنجاز المشروع ضمن الجداول الزمنية المعتمدة، بما يضمن تحسين البنية التحتية وخدمة المجتمع على المدى الطويل.