خلال عام 2024 أنتجت المملكة أكثر من ملياري متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالجة ولكن تم استخدام أقل من ربعها فقط.
وقدأظهر تقرير الهيئة العامة للري تفاوتاً بين المناطق المختلفة حيث كانت المدينة المنورة والجوف الأفضل في إعادة الاستخدام بينما تراجعت مناطق أخرى كجازان وتبوك.
كما يدعو التقرير لتعزيز الشبكات والبنى التحتية لزيادة الاستفادة ويؤكد أهمية هذه الموارد لتحسين الأمن الغذائي والمائي.
وقد أظهرت البيانات تفاوتًا كبيرًا بين مختلف المناطق؛ حيث حققت المدينة المنورة نسب استخدام مرتفعة بلغت نحو 69%، بينما سجلت مناطق أخرى نسبًا أقل لم تتجاوز 16%.
تُبرز هذه الأرقام التحديات والفرص المتعلقة بملف المياه المعالجة، والذي يعتبر أحد جوانب الأمن المائي والاستدامة في المملكة.
الإنتاج والاستخدام
وفقًا للتقرير، فإن ثلاثة أرباع المياه المعالجة خلال العام لم يتم استغلالها بشكل مباشر. وعلى الرغم من تجاوز الإنتاج حاجز الملياري متر مكعب، بقي الاستخدام الفعلي محدودًا.
ويشير خبراء المياه إلى أن هذا الفارق يوضح الحاجة الملحة لتطوير شبكات نقل المياه المعالجة وربطها بالمشاريع الزراعية والري الحضري.
مناطق متقدمة
كما أظهرت بيانات التقرير تفوق المدينة المنورة بنسبة إعادة استخدام وصلت إلى 68.6%، تلتها الجوف بنسبة 53%، ثم القصيم وعسير وحائل بمعدلات قاربت الـ40%.
وتعكس هذه النسب وجود استثمارات وبنى تحتية تمكنت من احتواء وتوظيف المياه المعالجة لأغراض تنموية وزراعية.
مناطق متأخرة
في المقابل، سجلت مناطق مثل جازان وتبوك والحدود الشمالية نسب استفادة لم تتجاوز 18%.
فيما جاءت الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية بنسب متوسطة تراوحت بين 19% و29%.
ويوضح التقرير أن الفجوة الكبيرة في الإنتاج مقارنة بالاستخدام تعبر عن تحديات مرتبطة بالطلب والقدرات التشغيلية لشبكات إعادة التوزيع.
اتجاهات زمنية
وأوضحت البيانات أن أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر شهدت أعلى معدلات للاستخدام بلغت قرابة 29%، بينما انخفضت المعدلات في الربع الأول إلى حدود الـ25%.
ويرى المختصون أن هذا التفاوت يرتبط بالطلب الزراعي الموسمي الذي يتزايد مع مواسم الري المكثفة.
بعد إستراتيجي.
اشار التقرير إلى أن الفجوة بين إنتاج واستخدام مياه الصرف الصحي تعكس تحديات بنيوية في شبكات النقل والتوزيع لكنها تفتح أيضًا آفاقًا لتعزيز الأمنين المائي والغذائي.
ولذلك بات رفع معدلات استخدام هذه الموارد ضرورة استراتيجية في ظل محدودية المصادر الطبيعية للمياه.
إضافة إلى البعد البيئي يحمل إعادة الاستخدام أبعادا اقتصادية وزراعية وأمنية تجعلها جزءا مهما من خطط المملكة لتحقيق الاستدامة على المدى البعيد.
صحيفة أخبارنا تتابع باهتمام تطور هذه القضية المهمة ضمن جهود التنمية المستدامة التي تسعى المملكة لتحقيقها بكل جدية وحرص.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق