أكد عدد من الأطباء والمتخصصين أن الصيام المتقطع يُعدّ من الأنظمة الغذائية الفعالة لدعم الصحة العامة وخسارة الوزن، شرط اتباعه بطريقة مدروسة وتحت إشراف طبي دقيق. ولفتوا إلى أن هذا النمط الغذائي يسهم في القضاء على ما يُعرف بـ”الدهون البيضاء الضارة”، وتحويلها إلى دهون بنية مفيدة وغنية بالطاقة.
وشدد الخبراء على أن تطبيق الصيام المتقطع بشكل عشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، مؤكدين أهمية اتباعه تدريجياً، مع التركيز على جودة الأطعمة المتناولة، وتجنّب الأكلات السريعة والحلويات لضمان تحقيق الفوائد المرجوة.
وأوضح الأطباء، أن الصيام المتقطع يعتمد على الامتناع عن تناول الطعام لفترات تتراوح بين 12 إلى 18 ساعة أو أكثر. وأكدوا ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء، خاصة للفئات التالية: الحوامل، والمرضعات، ومرضى السكري المعتمدين على الأنسولين، وكبار السن المصابين بأمراض مزمنة، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، بالإضافة إلى الأطفال والمراهقين خلال مرحلة النمو.
وأشاروا إلى أن هذا النظام قد يكون مناسباً لبعض مرضى السكري من النوع الثاني ممن لا يعتمدون كلياً على الأنسولين، بشرط الالتزام بإشراف طبي لتفادي انخفاض مستويات السكر في الدم وضمان ضبط العلاج.
وبحسب ما أوضحه الأطباء، فإن دراسات علمية متعددة أثبتت أن الصيام المتقطع يساهم في تقليل الوزن وخفض مستويات السكر والكوليسترول، كما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويعزز من وظائف الدماغ والذاكرة.
ورغم فوائده، نبّه الأطباء إلى إمكانية ظهور أعراض جانبية مثل الصداع، الدوخة، اضطرابات النوم، الإمساك، والحموضة، مما يجعل الالتزام بنظام غذائي متوازن وشرب الماء بانتظام أمراً ضرورياً لدعم الصحة العامة.
من جانبه، أوضح الدكتور عبدالباسط العيسوي، استشاري أمراض الكلى والطب الباطني، أن الصيام المتقطع يسمح للجسم بالتحول من الاعتماد على الغلوكوز كمصدر أساسي للطاقة إلى استخدام الدهون المخزنة، وهو ما يُعرف بـ”التحول الأيضي”. كما يمنح الجهاز الهضمي فرصة للراحة، ويعزز وظائف الجهاز المناعي عبر تفعيل عملية “التنظيف الذاتي للخلايا”، إلى جانب تحسين أداء الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق