بدأت إندونيسيا اليوم، الاثنين، حملة جوية لتلقيح السحب باستخدام كلوريد الصوديوم في محاولة لإخماد حرائق الغابات والأراضي الزراعية المشتعلة في إقليم رياو بجزيرة سومطرة. هذه الخطوة تهدف إلى منع تفاقم ظاهرة الضباب الدخاني العابر للحدود.
وأوضح المتحدث باسم الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث، عبدول مهاري، أن طائرة من طراز "سيسنا" قد أقلعت أمس الأحد من مطار بوندوك كابي في إقليم بانتين للمشاركة في عمليات تلقيح السحاب، والتي تستمر سبعة أيام ويمكن تمديدها حسب تطورات الأوضاع.
أضاف مهاري أن هيئة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء أفادت برصد 1208 بؤر ساخنة في جزيرة سومطرة حتى يوم الأحد، منها 586 بؤرة في إقليم رياو، مما يشير إلى تصاعد خطير في انتشار الحرائق.
وأشار إلى أن السلطات نشرت مروحية من طراز "بيل 206" لتنفيذ دوريات جوية، إلى جانب نقل مروحية قاذفة للمياه من طراز "ميل مي-8"، لدعم جهود الإغاثة التي تشارك فيها عناصر من الجيش والشرطة والإطفاء، بالإضافة إلى متطوعين مدنيين.
وفي تقرير لقناة "مترو تي في" الإندونيسية، أوضح أن الضباب الناتج عن هذه الحرائق بلغ أجزاء من ماليزيا، خاصة في شمال ولاية صباح وبعض المناطق الغربية، مما دفع السلطات الماليزية إلى إصدار تحذيرات صحية للسكان القاطنين في المناطق الحدودية المتضررة من تدهور جودة الهواء.
تشكل أزمة الضباب الدخاني نتيجة حرائق الغابات تحديًا بيئيًا خطيرًا في منطقة جنوب شرق آسيا. فقد شهدت إندونيسيا في عام 2015 حرائق أدت إلى تصاعد كثيف للدخان، ما أسفر عن وفيات وإصابات بمشاكل تنفسية في ماليزيا وسنغافورة وتايلاند.
ترجع أسباب الحرائق المتكررة في إندونيسيا إلى ممارسات الحرق غير القانوني للأراضي الزراعية، بالتحديد في مجال زراعة زيت النخيل، بالإضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية وموجات الجفاف المتكررة، وضعف تطبيق القوانين البيئية في بعض المناطق النائية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق