حذرت د. إيمان حسن، استشاري القلب والتغذية العلاجية بكلية الطب في جامعة الإسكندرية، من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن إهمال شرب المياه خلال شهر رمضان. وأشارت إلى أن العديد من الأشخاص لا يخصصون الوقت الكافي لتناول ما يكفي من الماء بعد الإفطار، مما يؤدي إلى تعرضهم لمجموعة من الاضطرابات الجسدية والنفسية خلال ساعات الصيام.
توضح د. إيمان أن الأعراض الجسدية التي قد تصيب الصائم تشمل مشاكل في الجهاز الهضمي تؤثر على وظائف القلب. إذ تبدأ الأعراض بالعطش الشديد وجفاف الفم، بالإضافة إلى تغيير في لون البول الذي يصبح غامقاً ومركزاً مع انخفاض عدد مرات التبول. كما قد يعاني البعض من الصداع والدوخة، نتيجة لانخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.
تضيف أن نقص الماء يؤثر سلباً على كفاءة الجهاز الهضمي ويؤدي إلى اضطراب حركة الأمعاء، مما قد يسبب الإمساك. وفي ظل غياب السوائل الكافية، قد يعاني الصائم من تشنجات العضلات نظراً لاضطراب توازن المعادن في الجسم، كما يمكن أن يلاحظ زيادة في معدل ضربات القلب نتيجة محاولة الجسم تعويض نقص السوائل.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي نقص المياه إلى ظهور أعراض عقلية ونفسية، مثل ضعف التركيز وتراجع القدرات الذهنية، فضلاً عن الشعور بالقلق وتقلبات الحالة المزاجية. لذلك، تضع د. إيمان مجموعة من النصائح لتفادي هذه المشكلات، من خلال ضرورة شرب الماء بانتظام وتناول ما بين 8 إلى 12 كوباً خلال الفترة من الإفطار إلى السحور.
وتشدد على أهمية البدء في وجبة الإفطار بكوب من الماء، ثم الحرص على شرب كوب كل ساعة حتى موعد السحور وقبل أذان الفجر. ومن الأفضل تجنب تناول كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة لتفادي حدوث انتفاخ وإرهاق في المعدة. كما توصي بتناول مشروبات مرطبة وصحية مثل ماء جوز الهند واللبن خالي الدسم، بالإضافة إلى الأعشاب المهدئة مثل الكركديه البارد والنعناع، مشددة على أهمية الابتعاد عن المشروبات الغازية والمنبهات مثل القهوة والشاي لتفادي فقد السوائل.
وتلفت إلى أهمية تناول الخضروات والفواكه مثل الخيار والخس والبرتقال، وضرورة تناول الزبادي كمصدر رائع لترطيب الجسم والحصول على المعادن اللازمة. كما ينبغي تقليل تناول الملح والسكريات اللذان يزيدان من الشعور بالعطش، إلى جانب تجنب الأطعمة المقلية والتوابل الحارة، التي تسحب السوائل من الجسم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق