اختتم معهد الشارقة للتراث النسخة الأولى من فعاليات «الليالي التراثية» التي أُقيمت في ساحة السور، حيث شهدت الفعالية حضوراً جماهيرياً مميزاً، فمنذ انطلاقها تفاعل زوار المعرض بشكل واسع، إذ بلغ عددهم أكثر من 52 ألف زائر، مما يعكس الإقبال الكبير من مختلف فئات المجتمع على الأنشطة التراثية المتنوعة التي نظمها المعهد.

وقد أكد د. عبد العزيز المسلم رئيس المعهد أن «الليالي التراثية» تمثل محطة جديدة في جهود المعهد المستمرة للحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيزه في وعي المجتمع، من خلال فعاليات تلامس الوجدان وتلبي ذائقة الأجيال المختلفة، وأضاف أن النجاح الذي حققته النسخة الأولى يثبت أن التراث لا يزال حياً في قلوب الناس، مشيراً إلى أن إمارة الشارقة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مستمرة في دورها الريادي كحاضنة للثقافة وحافظة للهوية.

وأوضح دكتور المسلم: «نشعر بالفخر تجاه هذا التفاعل الكبير مع الليالي التراثية، ما يدفعنا لمواصلة تنظيم نسخ قادمة معززة بعناصر إبداعية جديدة تعكس روح التراث بأسلوب معاصر دون التفريط في أصالته وعمقه»، وتضمنت فعاليات «الليالي التراثية» طيفاً واسعاً من الأنشطة التي تعكس ثراء التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات، فقد احتضنت قرية الحكايات عروض الحكواتي عبد الناصر التميمي ومسرح العرائس، مما أعاد إحياء فن الرواية الشفوية الذي يعد أحد جوانب الموروث الشعبي. 

وفيما يتعلق بالأنشطة الموجهة للأطفال فقد تضمن ركن «قرية الأطفال» مجموعة من الفعاليات الترفيهية والتعليمية التفاعلية، التي تعزز العلاقة مع الهوية الوطنية، وفي أجواء أصيلة تعكس الماضي أتيح للزوار في ركن الألعاب الشعبية فرصة استكشاف النماذج التقليدية التي شكلت جزءاً من حياة الأجداد، وشهد الحدث تنظيم مسابقات للمطبخ الرمضاني التي جذبت عشاق الطهي، بالإضافة إلى ركن الكتبيين (بساط الكتب) الذي أتاح للمهتمين بالتراث اقتناء مؤلفات نادرة تبرز جوانب متعددة من الموروث الثقافي الإماراتي.