مع اقتراب عيد الفطر السعيد، تتزايد استعدادات الأسر لاستقباله، حيث يقوم الكثيرون بتجديد ديكورات منازلهم أو شراء أثاث جديد. وهذه العادة، التي تعكس روح التجديد والفرح، تختلف تفاصيلها من عائلة إلى أخرى، لكنها تبقى جزءاً أساسياً من طقوس العيد.
إذ يصبح تجديد الديكور أو إضافة لمسات جديدة جزءاً من أجواء الاحتفال، فالبعض يعتبر التغيير وسيلة لإضفاء حيوية على المكان، بينما يراه آخرون تقليداً يعكس أهمية العيد في تعزيز الروابط الأسرية.
ومع توفر خيارات متعددة، أصبح التركيز على ديكور المنزل جزءاً لا يتجزأ من التحضيرات للعيد. سواء عبر تغييرات بسيطة كإضافة الأكسسوارات أو الزهور، تفرح العديد من العائلات بالزينة الجديدة في منازلها، بل ويحرصون على تغيير الأثاث لاستقبال الزوار بطريقة تعكس البهجة والتجديد. وبينما تتفاوت الميزانيات والقدرات، يظل الهدف واحدًا؛ استقبال العيد بروح مُتجددة ومنزل يمتلئ بالفرح ودفء الضيافة.
قبل حلول العيد، يتوجه العديد من العائلات إلى محلات المفروشات، رغم التحديات الاقتصادية، إذ تحرص بعض الأسر على إجراء تغييرات تُسهم في إضفاء لمسة احتفالية. وبهذا الصدد، يقول أحمد الظنحاني: "في كل عام، قبل العيد، أسعى لتجديد أثاث منزلي، حتى ولو بتغييرات بسيطة مثل شراء سجادة جديدة للمجلس"، مضيفًا أن هذه الخطوات تُشعره بالسعادة.
تغييرات بسيطة
تفضل هند سعيد، ربة منزل، تجديد ديكورها بدلاً من تغيير الأثاث بالكامل. تقول: "أحرص على إضافة لمسات بسيطة مثل شراء ستائر جديدة للمجلس، لاستقبال العيد بأبهى حلة". وتشاركها نادية عبدالله الرأي، حيث تُفضل وضع لمسات بسيطة كإضافة الزهور والنباتات الطبيعية، مما يمنح المنزل إحساساً بالحيوية.
شعور نفسي
لا يتوقف تجديد المنزل عند المظهر فقط، بل يعكس شعوراً نفسياً بالاستعداد لاستقبال الضيوف. تقول أم خالد، جدة لخمسة أحفاد: "المنزل هو قلب العائلة وملتقى الفرح، وعندما نجدد ديكوره، نشعر بفرحة العيد ونتشارك لحظات سعيدة مع أحبائنا".
أما ليلة العيد، فهي ليست كغيرها، إذ تملؤها لحظات الترقب. وعلى الرغم من محاولات الأهل إقناع الأطفال بالنوم مبكراً، إلا أن عادات السهر تظل مسيطرة، حيث تظل أعينهم مفتوحة في انتظار الصباح. وبينما تحيط بهم أحلام الملابس الجديدة وخطط جمع العيدية، ينطلقون لزيارة الأهل والجيران لجمع أكبر قدر من العيديات.
وبعد صلاة العيد، يبدأ سباق الزيارات العائلية، حيث يترقب الأطفال عيديتهم من الأهل والأقارب. يمدون أيديهم بلهفة، متطلعين لابتساماتهم، ويتلقون الأوراق النقدية بكل سعادة، يخزنونها بحذر كما لو كانت كنوزًا ثمينة. ومع حلول الظهيرة، تبدأ طاقتهم بالنفاد، ويغلبهم النعاس، فيلجؤون للنوم حتى يأتي وقت المغرب، ليستعيدوا نشاطهم ويواصلوا فرحتهم بالعيد.
إن العيد بالنسبة للأطفال ليس مجرد يوم احتفال، بل هو فترة انتظار طويلة تتوج بفرح غامر، ليعيشوا يوماً لا يُنسى، محفوراً في ذاكرتهم كواحد من أجمل أيام السنة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق