عقب اكتشاف وتسجيل أول اصابة في مصر بمرض متلازمة فيكساس النادر وجه مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية

متلازمة فيكساس.. حالة نادرة تُشخص لأول مرة في مصر

كشف الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، عن تفاصيل متلازمة "فيكساس"، موضحًا أنها ليست وباءً أو مرضًا جديدًا، بل حالة نادرة تم التعرف عليها لأول مرة على المستوى العالمي في عام 2020 مشيرًا  إلى أن هذه المتلازمة تُعد واحدة من الاضطرابات الصحية التي أثارت اهتمام الأوساط الطبية نظرًا لطبيعتها النادرة والمعقدة.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، أوضح الدكتور تاج الدين أن المتلازمة تنتج عن خلل جيني يحدث في أحد إنزيمات النخاع الشوكي، وهو المسؤول عن إنتاج خلايا الدم في الجسم، وهذا الخلل يرتبط بالكروموسوم X، مما يجعل الذكور فوق سن الخمسين الفئة الأكثر عرضة للإصابة بها، على الرغم من إمكانية حدوثها في فئات عمرية أخرى بنسب أقل.

أعراض الإصابة بمتلازمة فيكساس

وأضاف أن أعراض المتلازمة تتنوع بين التهابات مناعية في الجسم، وتأثيرات تصيب النخاع الشوكي، الجلد، المفاصل، والدم، وقد تصل في بعض الحالات إلى الرئتين، مما يسبب مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم تشخيصها مبكرًا.

وأشار الدكتور تاج الدين إلى أن متلازمة "فيكساس" ليست وراثية، مما يعني أنها لا تنتقل عبر الأجيال، كما أنها ليست معدية، وبالتالي لا تتطلب أي نوع من اللقاحات.

وأوضح أن التعامل مع المرض يعتمد على علاج الأعراض بشكل منفصل، حيث قد يحتاج بعض المرضى إلى زراعة نخاع شوكي، بينما قد يستجيب البعض الآخر للعلاج بمركبات الكورتيزون التي تعمل على تخفيف الالتهابات.

وفي وقت سابق ، أعلن الدكتور يسري عقل، رئيس قسم الأمراض الصدرية بجامعة القاهرة، عن إنجاز طبي مميز تمثل في تشخيص أول حالة إصابة بمتلازمة "فيكساس" في مصر.

جاء هذا الإعلان خلال فعاليات المؤتمر السنوي لقسم الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني، حيث أشاد عقل بجهود الفريق الطبي الذي نجح في هذا التشخيص، معتبرًا أنه خطوة مهمة نحو فهم أعمق لهذا المرض النادر.

وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التقدم العلمي في مصر، ويفتح آفاقًا جديدة لإجراء المزيد من الدراسات والأبحاث التي تسهم في تطوير أساليب العلاج.

وأشار عقل إلى أن تشخيص هذا المرض يشكل تحديًا كبيرًا نظرًا لندرته وصعوبة تحديده بناءً على الأعراض فقط، حيث يتطلب استخدام تقنيات متقدمة في التحاليل الجينية والمخبرية.

كما أكد أن قصر العيني يواصل جهوده ليظل مركزًا رائدًا في تشخيص وعلاج الأمراض النادرة والمعقدة.

جدير بالذكر أن تقارير طبية عالمية، مثل التقرير الصادر عن موقع "هيلث"، وصفت متلازمة "فيكساس" بأنها حالة التهابية شديدة التأثير على نخاع العظام والدم.

وتشمل الأعراض الشائعة لهذه المتلازمة التهابات المفاصل، الطفح الجلدي، إضافة إلى التليفات الرئوية التي قد تهدد حياة المصاب.

وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن معدل الإصابة بالمتلازمة بين الرجال فوق سن الخمسين يصل إلى واحد من بين كل 4269 رجلًا، وهو ما يجعلها أكثر شيوعًا بين هذه الفئة مقارنة بالنساء.

من جهة أخرى، أشارت دراسات حديثة إلى وجود أمل في تطوير علاجات أكثر فعالية لمتلازمة "فيكساس"، تعتمد على فهم أعمق لطبيعة الخلل الجيني المسبب لها.

وتبقى المتابعة الطبية الدقيقة والتشخيص المبكر العاملين الأساسيين في تحسين جودة حياة المرضى المصابين بهذه الحالة.